منتديات ( الشاذلى ال غزلى ) ( لكل شىء نهاية الا سحر القلم باق لا ينتهى)


    من شعر محمود سامى البارودى

    شاطر
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 32

    من شعر محمود سامى البارودى

    مُساهمة  الحب فى الله في الخميس سبتمبر 20, 2012 3:30 pm

    من شعر محمود سامى البارودى :

    قال:
    الكامل
    صِلَةُ الْخَيَالِ عَلَى الْبِعَادِ لِقَاءُ لَوْ كانَ يَمْلِكُ عَيْنِيَ الإِغْفَاءُ
    يا هاجِري مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ في الْهَوَى مَهْلاً فَهَجْرُكَ والْمَنُونُ سَواءُ
    أَغْرَيْتَ لَحْظَكَ بالْفُؤادِ فَشَفَّهُ ومِنَ الْعُيُونِ عَلَى النُّفُوسِ بَلاءُ
    هِيَ نَظْرَةٌ فامْنُنْ عَلَي بِأُخْتِها فالْخَمْرُ مِنْ أَلَمِ الْخُمارِ شِفَاءُ
    أَنا مِنْكَ مَطْوِيُّ الْفُؤادِ عَلَى جَوىً لَوْلا الْدُّمُوعُ ذَكَتْ بِهِ الْحَوْبَاءُ
    لا أَنْتَ تَرْحَمُنِي ولا نَارُ الْهَوَى تَخْبُو وَلاَ للنَّفْسِ عَنْكَ عَزاءُ
    فانْظُرْ إِلَيَّ تَجِدْ خَيَالَةَ صُورَةٍ لم يَبْقَ فيها للحياةِ ذَمَاءُ
    رَقَّتْ لِيَ الْوَرْقَاءُ في عَذَباتِها وبَكَتْ عَلَيَّ بِدَمْعِهَا الأَنْدَاءُ
    وَتَحَدَّثَتْ رُسُلُ النَّسِيمِ بلَوْعَتِي فَلِكُلِّ غُصْنٍ نَحْوَها إِصْغَاءُ
    كَلَفٌ تَنَاقَلَهُ الْحَمامُ عَنِ الصَّبَا فصَبَتْ إِلَيْهِ الْغِيدُ والشُّعَراءُ
    فَبِقَلْبِ كُلِّ فَتىً غَرامٌ كامِنٌ وبِعِطْفِ كُلِّ مَلِيحَةٍ خُيَلاءُ
    فَدَعِ التَّكَهُّنَ يا طَبِيبُ فإِنَّمَا دائِي الْهَوَى ولِكُلِّ نَفْسٍ داءُ
    أَلَمُ الصَّبَابَةِ لَذَّةٌ تَحْيَا بِها نَفْسِي وَدَائِي لَوْ عَلِمْتَ دَواءُ
    وبِمُهْجَتِي رَشَئِيَّةٌ مِنْ دُونِها أُسُدٌ لَهَا قَصَبُ الرِّمَاحِ أَبَاءُ
    هَيْفَاءُ مالَ بِهَا النَّعيمُ فَخَطْوُها دُونَ الْقَطاةِ ونُطْقُها إِيمَاءُ
    تَرْنُو بِأَحْوَرَ لَوْ تَمَكَّنَ لَحْظُهُ مِنْ صَخْرَةٍ لَارْفَضَّ مِنها الماءُ
    حَكَمَ الجَمالُ لها بِمَا تَخْتَارُهُ فَتَحَكَّمَتْ في النَّاسِ كَيفَ تَشاءُ
    غَضِبَتْ عَلَيَّ وَما جَنَيتُ وَرُبَّما حَمَلَ الْمَشُوقُ الذَّنْبَ وَهوَ بَراءُ
    طافَ الوُشاةُ بِها فَكانَ لِقَوْلِهِمْ في مِسْمَعَيْها رَنَّةٌ وحُداءُ
    لَوْلا النَّمِيمَةُ لم يَقَعْ بَيْنَ امْرِئٍ وأَخِيهِ مِنْ بَعْدِ الْوِدادِ عِداءُ
    أَشَقِيقَةَ الْقَمَرَيْنِ أَيُّ وَسِيلَةٍ تُدْنِي إِلَيكِ فَلَيْس لِي شُفَعَاءُ
    جُودِي عَلَيَّ ولَوْ بِوَعْدٍ كاذِبٍ فالْوَعْدُ فيهِ تَعِلَّةٌ ورَجَاءُ
    وَثِقِي بِكِتْمَانِ الْحَدِيثِ فإِنَّمَا شَفَتاي خَتْمٌ والْفُؤادُ وِعاءُ
    لا تَرْهَبِي قَوْلَ الْوُشاةِ فإِنَّهُمْ قَدْ أَحْسَنُوا في الْقَوْلِ حِينَ أَساءُوا
    زَعَمُوكِ شَمْسَاً لا تَلُوحُ بظُلْمَةٍ ولِقَولِهِمْ عِنْدِي يَدٌ بَيْضاءُ
    فَعَلامَ تَخْشَيْنَ الزِّيارَةَ بعدَما أَمِنَ ازْدِيارَكِ في الدُّجَى الرُّقَباءُ
    هِيَ زَلَّةٌ في الرأْيِ مِنْهُمْ أَعْقَبَتْ نَفْعَاً كَذَلِكَ تَفْعَلُ الْجُهَلاءُ
    كَيْدُ الْغَبِيِّ مَساءَةٌ لِضَمِيرِهِ وَلِمَنْ يُحَاوِلُ كَيْدَهُ إِرْضَاءُ
    والناسُ أَشْبَاهٌ ولَكِنْ فَرَّقَتْ ما بَيْنَهُمْ في الرُّتْبَةِ الآراءُ
    وَالنَّفْسُ إِنْ صَلَحَتْ زَكَتْ وَإِذَا خَلَتْ مِنْ فِطْنَةٍ لَعِبَتْ بها الأَهْوَاءُ
    لَوْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الرِّجالِ تَفَاوُتٌ ما كانَ فيهِمْ سادَةٌ ورِعاءُ
    وَلَقَدْ بَلَوْتُ النّاسَ في أَطْوارِهِمْ ومَلِلْتُ حتَّى مَلَّني الإِبْلاءُ
    فَإِذا المَوَدَّةُ خَلَّةٌ مَكْذُوبَةٌ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ والوَفاءُ رِياءُ
    كَيْفَ الْوثُوقُ بِذِمَّةٍ مِنْ صاحِبٍ وَبِكُلِّ قَلْبٍ نُقْطَةٌ سَوْداءُ
    لَوْ كَانَ فِي الدُّنْيَا وِدَادٌ صَادِقٌ مَا حَالَ بَيْنَ الخُلَّتَيْنِ جَفاءُ
    فانْفُضْ يَدَيْكَ مِنَ الزَّمانِ وأَهْلِهِ فالسَّعْيُ في طَلَبِ الصَّديِقِ هَبَاءُ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    عَبَّاسُ يا خَيْرَ المُلُوكِ عَدَالَةً وَأَجَلَّ مَنْ نَطَقَ امْرُؤٌ بِثَنَائِهِ
    أَوْلَيْتَنِي مِنْكَ الرِّضَا وجَلَوْتَ لِي وَجْهاً قَرَأْتُ البِشْرَ في أَثْنَائِهِ
    فاسْلَمْ لِمُلْكٍ أَنْتَ بَدْرُ سَرِيرِهِ وَعِمَادُ قُوَّتِهِ ونَصْرُ لِوائِهِ
    يأَيُّها الصَّادِي إِلى نَيْلِ الْمُنَى رِدْ بَحْرَ سُدَّتِهِ تَفُزْ بِوَلائِهِ
    هُوَ ذَلِكَ الْمَلِكُ الَّذِي وَرِث الْعُلا عَنْ نَفْسِهِ شَرَفا وعَن آبائِهِ
    الْعَدْلُ مِنْ أَخْلاقِهِ والْعِلْمُ مِنْ أَوْصافِهِ والْحِلْمُ مِنْ أَسْمَائِهِ
    لا غَرْوَ أَنْ جَمَعَ المَحَامِدَ يافِعاً وَسَمَا بِهِمَّتِهِ عَلَى نُظَرائِهِ
    فالْعَينُ وَهْيَ صَغِيرَةٌ في حَجْمِها تَسَعُ الفَضَاءَ بِأَرْضِهِ وسَمائِهِ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    أَهِلالُ أَرْضٍ أَمْ هِلالُ سماءٍ شَمِلَ الزَّمَانَ وأَهْلَهُ بِضِيَاءِ
    بَدَرَتْ لَوامِعُ مِنْهُ شَقَّ وَمِيضُها حُجُبَ الظَّلامِ فَمَاجَ في لأْلاَءِ
    وَبَدَتْ أَسِرَّتُهُ فَكانَتْ غُرَّةً لِلْمُلْكِ فَوْقَ أَسِرَّةِ الْجَوْزَاءِ
    نُورٌ تَوَلَّدَ بَيْنَ بَدْرٍ طالِعٍ في أَوْجِ عِزَّتِهِ وَشَمْسِ عَلاءِ
    أَكْرِمْ بِطَلْعَتِهِ هِلالاً لَم يَزَلْ يَعْنُو إِلَيْهِ هِلالُ كُلِّ لِواءِ
    هُوَ مَوْلِدٌ عَمَّ الْكِنانَةَ نُورُهُ فَتَباشَرَتْ بِالْيُمْنِ وَالسَّرّاءِ
    لَبِسَتْ بِهِ الدُّنيا جَمالَ شَبابِها وَتَبَرَّجَتْ كَالغادَةِ الحَسْناءِ
    فَاهْنَأْ بِعَبدِ القادِرِ الشَّهْمِ الَّذي وافاكَ يَرْفُلُ في سَناً وَسَناءِ
    وَاسْعَدْ بِهِ وَأَخِيهِ يا ابْنَ مَحَمَّدٍ في ظِلِّ مُلْكٍ وارِفِ الأَفْيَاءِ
    وَلَسَوْفَ تَنْجُمُ أَنْجُمٌ عَلَوِيَّةٌ تَجْلُو ظَلامَ الشَّكِّ بِالآراءِ
    مِنها صُدُورُ مَحَافِلٍ وَجَحَافِلٍ في يَومِ أَقْضِيَةٍ وَيَوْمِ لِقَاءِ
    وَبَوارِقٌ تَنْهَلُّ فينَا بالنَّدَى وصَواعِقٌ تَنْقَضُّ في الأَعداءِ
    وَكَأَنَّنِي بِكَ بَيْنَهُمْ مُتَرَفِّعاً كَالْبَدْرِ بَيْنَ كَواكِبِ الخَضْراءِ
    فانْعَمْ بِعِزِّكَ يا ملِيكُ ولا تَزَلْ تَحْوِي يَدَاكَ مَقالِدَ الْعَلْياء ِ
    لا زِلْتَ مَعْمُور الفِناءِ مُهَنَّأً في نِعْمَةٍ مَوْصُولَةٍ بِبَقاءِ


    عدل سابقا من قبل الحب فى الله في الجمعة سبتمبر 21, 2012 2:28 am عدل 1 مرات

    اوراق منسية

    المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 13/09/2012

    قصيدة للشاعر محمود سامى البارودى :

    مُساهمة  اوراق منسية في الخميس سبتمبر 20, 2012 4:48 pm

    قال الشاعر محمود سامى البارودى :

    الخفيف
    لَكَ رُوحِي فَاصْنَعْ بِها مَا تَشاءُ فَهْيَ مِنِّي لِناظِرَيْكَ فِداءُ
    لا تَكِلْنِي إِلَى الصُّدُودِ فَحَسْبِي لَوْعَةٌ لا تُقِلُّها الأَحْشَاءُ
    أَنَا وَاللهِ مُنْذُ غِبْتَ عَلِيلٌ لَيْسَ لِي غَيْرَ أَنْ أَرَاكَ دَوَاءُ
    كَيْفَ أُروِي غَلِيلَ قَلْبِي وَلَمْ يَبْ قَ لِعَيْنِي مِنْ بَعْدِ هَجْرِكَ مَاءُ
    فَتَرَفَّقْ بِمُهْجَةٍ شَفَّهَا الْوَجْ دُ وَعَيْنٍ أَخْنَى عَلَيْهَا الْبُكاءُ
    أَنا رَاضٍ بِنَظْرَةٍ مِنْكَ تَشْفِي بَرْحَ قَلْبٍ هاجَتْ بِهِ الأَدْوَاءُ
    نَظْرَةٌ رُبَّمَا أَماتَتْ وَأَحْيَتْ وَمِنَ الْخَمْرِ عِلَّةٌ وَشِفَاءُ
    لا تَخَلْ نَمَّةَ الْوُشاةِ صَلاحاً فَهْيَ داءٌ تَدْوَى بِهِ الْحَوْبَاءُ
    وَمِنَ الناسِ مَنْ تَراهُ سَلِيماً وَبِهِ لِلْحُقُودِ داءٌ عَياءُ
    فَاحْذَرِ النَّاسَ ما اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الن ناسَ إِلاَّ أَقَلَّهُمْ أَعْدَاءُ
    وَاخْتَبِرْنِي تَجِدْ صَدِيقاً حَمِيماً لَم تُغَيِّرْ وِدادَهُ الأَهْوَاءُ
    صادِقاً في الَّذِي يَقُولُ وَإِنْ ضا قَتْ عَلَيْهِ بِرُحْبِها الدَّهْنَاءُ
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 32

    رد: من شعر محمود سامى البارودى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة سبتمبر 21, 2012 2:26 am


    وقال أيضاً:
    الوافر
    لَقَدْ صَفِرَتْ عِيابُ الْوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَحِبَّتِي بَعدَ امْتِلاءِ
    وَعَادَتْ أَوْجُهُ الْمَعْرُوفِ سُوداً وَكانَتْ مِنْ نَضَارَتِها بِمَاءِ

    وقال أيضاً:
    الوافر
    فَزِعْتُ إِلَى الدُّمُوعِ فَلَمْ تُجِبْنِي وَفَقْدُ الدَّمْعِ عِنْدَ الْحُزْنِ دَاءُ
    وَما قَصَّرْتُ في جَزَعٍ وَلَكِنْ إِذا غَلَبَ الأَسَى ذَهَبَ الْبُكاءُ

    وقال أيضاً:
    البسيط
    وَصَاحِبٍ كَهُمُومِ النَّفْسِ مُعْتَرِضٍ مَا بَيْنَ تَرْقُوَةٍ مِنِّي وَأَحشاءِ
    إِنْ قَالَ خَيْراً فَعَنْ سَهْوٍ أَلَمَّ بِهِ أَوْ قَالَ شَرَّاً فَعَنْ قَصْدٍ وَإِمْضَاءِ
    لا يَفْعَلُ السُّوءَ إِلَّا بَعْدَ مَقْدِرَةٍ وَلا يُكَفْكِفُ إِلَّا بَعْدَ إِيذاءِ
    عاشَرْتُهُ حِقْبَةً مِنْ غَيْرِ سابِقَةٍ فَكَانَ أَقْتَلَ مِنْ دَاءٍ لِحَوْباءِ
    يَبْغِي رِضايَ وقَدْ أَوْدَى بِرُمَّتِهِ وَكَيْفَ يَحْيَا صَرِيعٌ بَعْدَ إِيداءِ
    لا بارَكَ اللهُ فِيهِ حَيْثُ كَانَ وَلا جَزَاهُ عَنْ فِعْلِهِ إِلَّا بِأَسْواءِ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    هَجَرَتْ ظَلُومُ وهَجْرُها صِلَةُ الأَسَى فَمَتَى تَجُودُ عَلَى الْمَتَيَّمِ بِاللُّقَى
    جَزِعَتْ لِراعِيَةِ الْمَشِيبِ وَما دَرَتْ أَنَّ الْمَشِيبَ لَهِيبُ نِيرانِ الْجَوَى
    وَلَوَتْ بِوَعْدِكَ بَعدَ طُولِ ضَمانِهِ وَمِنَ الْوُعُودِ خِلابَةٌ ما تُقْتَضَى
    لَيْتَ الشَّبابَ لَنَا يَعُودُ بِطِيبِهِ وَمِنَ الشِّفَاهِ طِلابُ عُمْرٍ قَدْ مَضَى
    وَالشَّيْبُ أَكْمَلُ صاحِبٍ لَوْ أَنَّهُ يَبْقَى وَلَكِنْ لا سَبِيلَ إِلى الْبَقَا
    والدَّهْرُ مَدْرَجَةُ الْخُطُوب فَمَنْ يَعِشْ يَهْرَمْ وَمَنْ يَهْرَمْ يَعِثْ فيهِ الْبِلَى
    فَاذْهَبْ بِنَفْسِكَ عَنْ مُتَابَعَةِ الصِّبَا وَارْجِعْ لِحِلْمِكَ فَالأُمُورُ إِلَى انْتِهَا
    الْيَوْمَ آنَ لِسابقٍ أَنْ يَحْتَذِي طَلْقَ الرِّهانِ وَمُغْمَدٍ أَنْ يُنْتَضَى
    وَلَقَدْ عَلَوْتُ سَراةَ أَدْهَمَ لَوْ جَرَى فَي شَأْوِهِ بَرْقٌ تَعَثَّر أَوْ كَبَا
    يَطْوِي المَدَى طَيَّ السِّجِلِّ وَيَهْتَدِي في كُلِّ مَهْمَهَةٍ يَضِلُّ بِها الْقَطَا
    يَجْرِي عَلَى عَجَلٍ فَلا يَشْكُو الْوَجَى مَدَّ النّهارِ وَلا يَمَلُّ مِنَ السُّرَى
    لا الْوَخْدُ مِنْهُ وَلا الرَّسِيمُ وَلا يُرَى يَمْشِي الْعِرَضْنَةَ أَو يَسِيرُ الْهَيْدَبَى
    رَيَّانُ مِلْءَ ضُلُوعِهِ لَكِنَّهُ يَشْكُو بِزَفْرَتِهِ لَهِيباً في الْحَشَا
    ما زالَ يَنْهَجُ في الْمَسِير طَرائِقاً تَدَعُ الْجِيَادَ مُقَيَّداتٍ بِالْوَجَى
    حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى جَنابٍ أَفْيَحٍ زَاهِي النَّبات بَعِيدِ أَعْماقِ الثَّرَى
    تَسْتَنُّ فِيهِ الْعَيْنُ بَيْنَ مَنابِتٍ طَابَتْ مَغارِسُها وَجَنَّاتٍ رِوَا
    مُلْتَفِّ أَفْنَانِ الْحَدَائِقِ لَوْ سَرَتْ فيها السَّمُومُ لَشَابَهَتْ رِيحَ الصَّبَا
    فَتُرَابُهُ نَفَسُ الْعَبِيرِ وَنَبْتُهُ سَرقُ الْحَرِيرِ وَماؤُهُ فَلَقُ الضُّحَى
    فَإِذَا شَمِمْتَ وَجَدْتَ أَطْيَبَ نَفْحَةٍ وَإِذَا الْتَفَتَّ رَأَيْتَ أَحْسَنَ مَا يُرَى
    وَالقُطْنُ بَيْنَ مُلَوِّزٍ وَمُنَوِّرٍ كَالْغادَةِ ازْدَانَتْ بِأَنْوَاعِ الْحُلَى
    فَكَأَنَّ عاقِدَهُ كُراتُ زُمُرُّدٍ وُكَأَنَّ زَاهِرَهُ كَواكِبُ في الرُوَا
    دَبَّتْ بِهِ رُوحُ الْحَياةِ فَلَوْ وَهَتْ عَنْهُ الْقُيُودُ مِنَ الْجَدَاوِل قَدْ مَشَى
    فَأُصُولُهُ الدَّكْنَاءُ تَسْبَحُ في الثَّرَى وَفُرُوعُهُ الخَضْرَاءُ تَلْعَبُ في الْهَوَا
    لَم يَسْرِ فيهِ الطَّرْفُ مَذْهَبَ فِكْرةٍ مَحْدُودَةٍ إِلَّا تَرَاجَعَ بِالمُنَى
    هَذا لَعَمْرُ أَبِيكَ داعِيَةُ الرِّضَا وَسَلامَةُ العُقْبَى وَمِفْتَاحُ الْغِنَى
    فَعَلامَ أَجْهَدُ في الْمَطَالِبِ باذِلاً نَفْسِي وَهَذا لِلْمَطالِبِ مُنْتَهَى
    فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي وَهَبَ العُلا وَسَرَا الأَذَى عَنِّي فَأَبْصَرْتُ الْهُدَى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 9:01 pm