منتديات ( الشاذلى ال غزلى ) ( لكل شىء نهاية الا سحر القلم باق لا ينتهى)


    بحضور الفتيات يبدأ الفتيان بإستخدام كلمات ذكية

    شاطر
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 32

    بحضور الفتيات يبدأ الفتيان بإستخدام كلمات ذكية

    مُساهمة  الحب فى الله في السبت مارس 05, 2016 5:57 pm

    " />إكتشاف أن الفتيان يستخدمون كلمات ذكية بحضور الفتيات يؤكد الفرضية التي تقول ان حاجة الانسان الى فائض في التعابير نشأت وتطورت تحت تأثير الانتخاب الجنسي كوسيلة لاستعراض الذكاء.

    من اجل التعبير الدقيق والكامل عن اي معنى يتطلب من الناطق بالانكليزية معرفة 2000 كلمة شائعة. هذا المقدار بالذات هو الذي تحتوية القواميس الانكليزية السريعة. الباحثون برهنوا على اننا نحتاج الى 9000 كلمة على الاكثر لفهم الكتب الادبية بما يكفي،
    في حين للتمكن من المشاركة بأي نقاش يكفي 6000-7000 كلمة.(Nation I.S.P. 2006. How large a vocabulary is needed for reading and listening).

    في ذات الوقت نجد ان الانكليزي ذو المعارف المتوسطة يستحوذ على 20 الف كلمة، والكثير يملك مخزون من الكلمات تصل الى 100 الف او اكثر.. لماذا نحتاج الى هذا المخزون؟

    احدى الايضاحات الممكنة ان " فائض" الكلمات، وبالتالي فائض قدرة الدماغ الانساني على التعبير اللغوي، تختزل في الحاجة الى استعراض القدرات الذاتية كتعبير يعكس قدرات الجينات. استعراض القدرات والتفوق الفردي منتشر كثيرا
    في عالم الحيوانات، بما فيه بما يحمل الضرر للقدرة على الحياة كما يفعل ذيل الطاووس الطويل. ولكن اذا كان الذيل يثير اعجاب الانثى يصبح الذيل مهم للذكر ايضا، بغض النظر عن المجازفة التي يتضمنها. الامر نفسها يمكن ان يعنيه
    اتباع الموضة من قبل الرجل، حيث يحاول اخبار الانثى بتفوقه الجيني على بقية الذكور من خلال استعراض ذوقه وتمايزه وقدراته المالية. ذيل الطاووس يخبر الانثى عن قدرته على البقاء على قيد الحياة على الرغم من ذيله الطويل والمعيق بما يعني انه يمتلك افضلية على غيره.

    احدى الافتراضات الجريئة ان فائق القدرات اللغوية تعادل ذيل الطاووس، جزئيا تؤكد التالي:
    اولا: ان مخزون الكلمات مرتبط بقوة بالمستوى العقلي للمرء المعني.
    ثانيا: مجموعة من العوامل تؤكد ان المستوى العقلي يعكس نوعية الجينات التي يمتلكها المرء مثلا يوجد ارتباط مباشر بين المستوى العقلي وتناظر الجسم، والذي بدوره يقدم افضل المؤشرات على نوعية الجينات واستوراث الصحة).
    ثالثا: ممثلين عن مختلف الفئات الاثنية والثقافية اعتبروا ان المستوى العقلي ( من بين الطيبة والتفهم) اهم صفة يختارون بها شريكهم الجنسي المحتمل.

    في الواقع يجب الانتباه الى النقطة التالية. حسب كلمات الذكور والاناث العالم بأسره يثمن المستوى العقلي لدى الشريك الجنسي. غير ان تجارب مخصصة تشير الى ان الانثى تتكلم عن حق في حين ان الذكر يكذب، على مايبدو.
    في هذه الدراسات جرى تقييم " النتائج" من اعلانات الزواج. اعلان الزواج للذكور يحصل على المزيد من الردود كلما كان صاحبه قد آشار الى تعليم اعلى في اعلانه على العكس، نجد ان اعلانات الانثى يزداد عدد الردود كلما كانت الانثى اقل تعليما .
    ( مستوى التعليم ومستوى الذكاء مرتبطان ببعضهما بقوة، ولذلك في الكثير من الدراسات البسيكولوجية لايمكن فصلهما عن بعضهما)
    هذه المعطيات ومعطيات اخرى تؤكد ان المرأة بالفعل تفضل الرجل الذكي في حين ان الرجل يهرب من المرأة الاذكى والاعلى تعليما منه.

    من الاهمية الاشارة الى ان المخزون اللغوي والمستوى العقلي جدا يعتمدان على الجينات الموروثة. هذا الامر جرى البرهنة عليه، بما فيه، بالعديد من التجارب على انواع التوأم. انتهينا الى ان، في اطر الثقافة الواحدة، 75% من مقدار القدرات اللغوية يعود الى افضلية الجينات.
    وفقط 25% من التمايز تفسره تأثيرات البيئة ( العائلة، التعليم). وطالما ان الجينات تملك هذه النسبة العالية يصبح التكلم عن تأثير التطور والانتخاب الطبيعي والجنسي امر لابد منه، وبالتالي يملك علماء اللغات الحق في انتاج طرقهم لدراسة هذه الظاه رة.

    من اجل التأكد من فرضية ان استخدام الذكور للكلمات النادرة الاستخدام تهدف الى استعراض ذكائه قام البسيكولوجيين البريطانيين جيرمي روزينبرغ وريتشارد تيني
    (Jeremy Rosenberg, Richard J. Tunney) باجراء تجربة بسيطة على 85 شخص (طلاب جامعة نوتيغنهام). 33 شاب متوسط اعمارهم 21,1 سنة، و 52 فتاة، متوسط اعمارهن 19,3.
    المشاركين جرى تقسيمهم عشوائيا على مجموعتين. للمجموعة الاولى جرى عرض اربعة صور لعارضات وعارضين ازياء، عكس جنس الناظر..
    كان من واجب المشارك اختيار اللصورة الاكثر جاذبية له/ لها، وتأليف قصة رومانسية عنها وكتابة احلامه في رسالة خطية. في ذات الوقت اختفت الصور الثلاثة الاخرى من الشاشة وبقيت الصورة المختارة خلال كل فترة التجربة.

    بالنسبة للمشاركين من المجموعة الثانية عُرض لهم اربعة صور لعارضات ازياء مسنات (تقريبا في الخمسين من العمر) من الجنس المعاكس. وايضا طلب منهم اختيار الاكثر اثارة ومن ثم كتابة ليس رومانس وانما دعوة للقاء والتحادث بدون اي علاقة جنسية.
    للمشاركين في كلا المجموعتين اعطي لهم ثلاثة دقائق للكتابة. بعد ذلك، وبدون ازالة الصورة من على الشاشة، طُلب من الطلاب المشاركون كتابة "تعريف " عن الدراسة في الجامعة. ولهذه المهمة اعطي لهم عشرة دقائق، وبالذات هذا
    " التعريف" هو الذي جرى تحليله. النص الاول لم يحظى باي تحليل لانه نص مختلف بين المجموعة الاولى والمجموعة الثانية وهذا يؤثر على نوع الكلمات النادرة المستخدمة.

    الباحثون كانوا يتأملون ان فكرة العلاقة الرومانسية مع الجنس المعاكس ستؤدي الى تنشيط البرنامج الفطري للرعاية " والاستعراض الجنسي". هذه الطريقة الكثيرة الاستخدام والمجربة موجهة لاستكشاف الالية البسيكولوجية الغير واعية.
    من النص الثاني جرى ابعاد الكلمات الشائعة ( ادى ذلك الى ابعاد 44% من النص). في الكلمات الباقية جرى حساب مقدار تكرار كل كلمة في المساطر القياسية للغة الانكليزية بمقدار 100 مليون كلمة. كلما انخفض التقدير القياسي كلما ازدادت ندرة الكلمة.

    النتائج التي ظهرت تدعم تماما الفرضية التي تقول ان الرجل يستخدم الكلمات النادرة " للاستعراض الجنسي". الفتيان ، على العموم، استخدموا الكلمات النادرة اكثر من الفتيات. والملاحظ ان الفتيان الذين ظهرت لهم عارضات ازياء شابات
    استخدموا كلمات نادرة اكثر بكثير من الشبان الذين ظهرت لهم عارضات ازياء كبيرات الاعمار.

    فيما يخص الشابات، فهن على العكس، بعد عرض صور عارضين الازياء لهن صاروا يستخدمون "تعابير بدائية" بالمقارنة مع كلماتهم بعد رؤية صور عارضي الازياء كبار السن. وفي الواقع تقترب نتائج الفتيات من حدود الخطأ الاحصائي، بما يعني ان الاسباب يمكن ان تكون متعددة.

    1- حسب نظرية الانتخاب الجنسي، الذي يجب ان يقوم " بالاستعراض الجنسي النشيط" هو الطرف الذي يستهلك اقل الموارد في عملية الانجاب. عند غالبية الانواع، بما فيه الانسان هو الطرف هو الذكر. لذلك من الممكن تماما
    ان الوسائل الجنسية المحفزة والتي جرى استخدامها في التجربة، كافية للرجل ولكنها ليست كافية للانثى.. ببساطة ليست داخلة في برنامجها الفطري.

    2- من المحتمل ان الفتيات يشكلون اثارة اكبر للذكور الكبار بالعمر بالمقارنة مع الفتيان!! وهو امر ضعيف. من المعلوم ان الفتيات فعلا يفضلن الرجال الاكثر نضوجا، غير ان فرق الاعمار الانسب حوالي 3,42 سنة ( من وجهة نظر فتيات العينة الاحصائية). من
    هنا وجب الانتباه الى ان متوسط فرق سن العارضات الكبار كان 38 سنة عن اعمار الفتيان. اضافة الى ذلك لم يطلب من الطلاب كتابة مؤلف رومانسي عن علاقة مع العارضات الكبار.

    3- وفي النهاية، من المحتمل تماما ان الفتيات، على المستوى الفطري، يعلمون ان الذكور لايعجبهم الاناث الذكيات ولذلك يسعون الى استخدام كلمات اقل ذكاء عندما يكون بقربهم اشخاص جذابين من الجنس الاخر.
    هذه الاحتمال ممكن للغاية.


    المصدر:

    Jeremy Rosenberg, Richard J. Tunney. Human vocabulary use as display (PDF, 120 Кб) // Evolutionary Psychology. 2008. V. 6 (3). P. 538–549.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 12:45 pm