منتديات ( الشاذلى ال غزلى ) ( لكل شىء نهاية الا سحر القلم باق لا ينتهى)


    التعليم العالي العربي وسيلة مناسبة لتأجيل سن البطالة

    شاطر
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 32

    التعليم العالي العربي وسيلة مناسبة لتأجيل سن البطالة

    مُساهمة  الحب فى الله في الإثنين نوفمبر 02, 2009 9:11 am

    التعليم العالي العربي وسيلة مناسبة لتأجيل سن البطالة.
    الصهاينة في بازل مارسوا التخطيط الاستراتيجي قبل أن يعرف
    الدراسات العليا من مؤشرات التقدم في بلد من بلدان العالم.
    الأستاذ الجامعي العربي، في الغالب الأعم، يمارس أحادية المهمة الوظيفية.
    استضيفوا خبير عسكري في العدد القادم، وابدؤوا معه من هذا السؤال.

    ٭ «التعليم العالي من أهم مراحل التعليم، وسوف يشهد مستقبلاً زاهرًا في القريب العاجل في الشكل والمضمون والسياسة والممارسة»(الخطاب التعليمي الرسمي في المملكة).
    أنا معكم من المنتظرين لهذا القريب (العاجل) الذي (طال) انتظاره؛ ولنبدأ بالتفاؤل، فالتفاؤل مطلوب على كل حال، قلتم لي إن عددكم الحالي من «المعرفة» يتناول مشروع «آفاق» لتطوير التعليم العالي، آمل أن يكون «آفاق» هو الجعجعة التي ستأتي أخيرًا بالطحين.
    ٭ التعليم العالي العربي وسيلة مناسبة لتأجيل سن البطالة.
    أخشى ألا تكون هذه هي الوظيفة الوحيدة التي يقوم بها التعليم العالي العربي. وإن كان الأمر كذلك فعسى أ لا يكون التعليم العالي العربي وسيلة لإدامة البطالة. ماذا تتوقّع من بعض الجامعات والكليات والأقسام التي يعلوها «غبار أكاديمي!».
    ٭ اتبعت الحكومات العربية سياسة التوظيف دون تحديد لأهمية الوظائف أو توصيفها, وغدت الحكومة جهازًا لامتصاص الصدمة الناتجة من عدم توافر وظائف حقيقية تكفي للأعداد المتزايدة من مخرجات التعليم العالي.
    سأكمل عبارتك «ثم اتسع الخرق على الراقع، ولم تكن الصدمة كافية للإفاقة وستر العورة...».
    ٭ جاءت فكرة إنشاء مؤسسة للتعليم العالي في إسرائيل قبل قيامها إبان فترة المؤتمرات الصهيونية في القرن التاسع عشر.
    صدقني إن أولئك الصهاينة ـ أقولها غير مسرور ـ الذين اجتمعوا في بازل قبل أكثر من قرن قد مارسوا التخطيط الاستراتيجي، قبل أن يتبلور هذا المفهوم، بل قبل ظهور علم الإدارة بأكمله.
    ٭ «التعليم العالي العربي يعاني أزمة حقيقية تكمن فيما تم تحقيقه من تسارع متزايد في عدد الجامعات، دون أن يتاح لها الوقت الكافي لترسيخ بنيتها المؤسسية وتعميق دورها المعرفي» (د.أمين عبدالله محمود).
    بعيدًا عن جدلية الكم والكيف التي صدّعت رأس كل من اشتغل بالتربية؛ يبقى تزايد أعداد الجامعات العربية، خصوصًا في المرحلة الحالية من مسيرة التعليم العربي، أمرًا محمودًا. ولنمنح هذه الجامعات المتكاثرة، ومعظمها جامعات حديثة التكوين، فرصة إثبات الوجود قبل الحكم المسبق عليها.
    ٭ زيادة أعداد طلبة التعليم العالي العربي تقدر بـ 9% سنويًا، وهي من أعلى النسب في العالم.
    لا أظنّكم تجهلون في المعرفة، وهي مجلة تربوية، أن العالم العربي يتميّز بظاهرة «فتوّة السكان»، أي أن الشريحة الكبرى من سكان الوطن العربي هم من فئة الشباب، وللظاهرة أسبابها الصحية والسكانية والاجتماعية... إذا فالأمر طبيعي، بل أن غير الطبيعي هو أن تقل هذه النسبة عما ذكرتموه.
    ٭ نسبة المقيدين في التعليم الجامعي: 70% في كوريا، 51% في إسرائيل، 80% في كندا، 70% في الولايات المتحدة.. وهي 20% في العالم العربي.
    مقارنة غير عادلة لعوامل عديدة ربما وردت في أسئلتكم التالية، ولكن دعني أقل الآن إن مثل هذه المقارنة غير منطقية، فليتنا نحافظ على هذه النسبة (20%) كما هي بدل من أن تتناقص، بالنظر إلى مشكلات العالم العربي السياسية والاجتماعية.
    ٭ 35% من جامعات الوطن العربي.. جامعات أهلية.
    حدّد لي نسبة دخل الفرد في العالم العربي من الناتج القومي أومن الناتج الوطني، حتى أعلق لك على هذه النسبة للجامعات الأهلية من جامعات العالم العربي. التعليم الأهلي يجب ألا ينظّم في العالم العربي في معزل عن الإلمام بالأوضاع الاقتصادية للمواطنين من الطبقة الوسطى على الأقل.
    ٭ نسبة طلاب البكالوريوس في التعليم العالي العربي هي 80%، بينما هي 55% فقط في الدول الصناعة المتقدمة.
    أنا أعتبر الدراسات العليا من مؤشرات التقدم في بلد من بلدان العالم، ولكن بشرط أن تراعي برامج هذا النوع من الدراسات متطلبات الطلاب واحتياجات المجتمع وإلا تحولت إلى نوع من الترف التعليمي الذي لاينفع.
    ٭ متوسط الإنفاق على طالب التعليم العالي العربي 2500 دولار، بينما هي 4500 دولار في الدول المتقدمة.
    أمر طبيعي، وكنت سأكون أكثر رضا عن هذه العبارة لو كان الفرق أكبر لصالح الطالب في البلاد المتقدّمة.
    ٭ أستاذ الجامعة العربي من الفقر بما لا يدع له مجال للتعليم الجاد والبحث العلمي الرصين.
    في المملكة ما زال عضو هيئة التدريس في الجامعة يحلم باليوم الذي يعامل فيه معاملة متميّزة تحقق له مكانته اللازمة وتليق بعطائه العلمي، أضف إلى ذلك أن معظم أساتذة الجامعات في الدول العربية يعاملون كموظفين يشغلون وظيفة رسمية في جهاز الدولة، ولا أكثر. على العموم الفقر المادي يولّد فقرًا علميًا بشكل أو بآخر، ولا يشذ عن هذه القاعدة إلا حالات فردية لا يعتد بها (خذها عنّي).
    ٭ نسبة الطلبة الجامعيين إلى أعضاء هيئة التدريس في العالم العربي هي 1:78 .
    الأستاذ الجامعي العربي، في الغالب الأعم، يمارس أحادية المهمة الوظيفية؛ فالأساتذة العرب يمارسون فقط مهمة التدريس، من الوظائف الثلاث: تدريس، بحث علمي، وخدمة مجتمع. وعليه يمكن القول إن نسبة 78:1 نسبة معقولة، بل معقولة جدًا.
    ٭ التزايد الكمي المتسارع في عدد الجامعات العربية حوّلها إلى مؤسسات بيروقراطية تعاني الترهل في بنيتها الهيكلية الإدارية، فضلاً عن عجزها عن استيعاب أي تغيير أو تطوير.
    من الطبيعي أن يقاوم بعض الأفراد وربما بعض التنظيمات كاملة رياح التغيير والتطوير، لأسباب منها التخوّف والتوجّس من كل قادم جديد. وفي أدبيات إدارة التطوير العديد من الأساليب في مجال كبح جماح القوى المقاومة للتغيير بأساليب علمية معروفة وناجعة. لكن المشكلة أن لدينا فلسفة عقيمة لا أدري من أين جاءت، وهي تلك الفلسفة أو القناعة التي ترى أنه «ليس بالإمكان أبدع مما كان!». أتصوّر أن أي تنظيم يمكن أن تتسرب إليه مثل هذه القناعة، إلا الجامعات!!
    ٭ أغلب الجامعات العربية تفتقر إلى فلسفة تعليمية خاصة وواضحة.
    تفتقر إلى فلسفة تعليمية خاصة وواضحة؟!.. أتصوّر ذلك؛ لكنني أجزم بأنها لا تفتقر إلى فلسفة سياسية من نوع أو آخر.
    ٭ الجامعات العربية.... جامعات تدريس فقط.
    ناقشنا هذه الفكرة في سؤال سابق. ويبقى التدريس من أهم مهام الجامعة إلى جانب البحث العلمي وخدمة المجتمع ومعالجة قضاياه وتنوير أفراده، وإلا تحولت الجامعات إلى مدارس تعليم عام تحت مسمى مؤسسات تعليم عال.
    ٭ 0.15% فقط نسبة الإنفاق على البحث العلمي من الناتج المحلي الإجمالي، بينما النسبة في إسرائيل أكثر من ذلك بـ 17 ضعفًا.
    صدّقني أنني أرى أننا أفضل حالاً من إسرائيل رغم هذه الإحصائية الشهيرة التي نجلد بها ذواتنا كلما جاء ذكر البحث العلمي العربي، فماذا قدّمت إسرائيل وجامعاتها ومراكز بحوثها للبشرية غير العنصرية والدمار والإرهاب بعينه؟!
    ٭ لن تنهض جامعات الوطن العربي بدورها، إلا إذا تمتعت باستقلال ذاتي حقيقي.
    جميل.. جميل جدًا! ولكنني أخشى أن تتمتع جامعاتنا باستقلالها الذاتي من الداخل، في وقت تخضع فيه لضغوط خارجية باتجاهات ومطالب متباينة تفقدها بعض مصادر دخلها وتمويلها (وهي حكومية في الغالب الأعم)، وساعتها لا تطول الجامعات العربية لا عنب الشام ولا بلح اليمن.
    ٭ لابد للتعليم العالي العربي من نظام تقويم مستقل لجودة البرامج الأكاديمية في الجامعات.
    مثل هذه النظم معروفة ومعتمدة في الدول الغربية والدول الصناعية المتقدّمة، وأتمنى وجودها في العالم العربي.. ولكن ليس تحت مظلة الحكومات، أي أن تكون نظم التقويم مستقلة عن الجامعات وعن نظم الحكم، فمعظم الجامعات العربية جامعات حكومية، وإلا فلا داعي للبحث عن نتائج تقويم محسومة سلفًا.
    ٭ حان الوقت لإعادة النظر في أساليب تمويل التعليم العالي العربي.
    أفضّل أن نقول «حان الوقت لرفع مستوى دخل الفرد في العالم العربي». أفهم جيدًا ما ترمي إليه، وسيفهم القارئ الفطن ذلك!!
    ٭ الجامعات العربية الأهلية.. تستهدف الربحية فقط.
    في الجامعات الغربية الأهلية، وهي جامعات مرموقة نبتعث أبناءنا للدراسة فيها، هناك استهداف للربحية، لكن الجامعات الأهلية هناك خاضعة لنظام صارم من المساءلة المجتمعية فيما تقدّمه من برامج تعليمية وبحثية وخدمية اجتماعية.. والجامعات العربية الأهلية جامعات حديثة النشأة والتكوين كما تعلم، والحكم عليها باستهداف الربحية أمر فيه تسرّع. أتمنى أن تثبت الجامعات العربية النقيض.
    ٭ مشكلة التعليم الإلكتروني في العالم العربي تكمن في مسألتي الأمانة العلمية والاعتراف بالشهادة من هذا النوع.
    حل هذه المشكلة يكمن في ضبط هذا النمط من التعليم الذي ينبني عليه الاعتراف ببرامجه وبه كأسلوب لحل كثير من مشكلات القبول والاستيعاب في الجامعات. في رأيي أن هذا النمط من التعليم لم يصل إلى درجة التعليم عن طريق الانتظام والاندماج المباشر والحقيقي في الحياة الجامعية التي يتعلّم منها الطالب أشياء خارج المنهج المقرر. ولكن بضوابطه وشروطه المناسبة قد يكون ذا جدوى.
    ٭ لا توجد في العالم العربي.. جامعة منتجة بمعنى الكلمة.
    أتذكّر أن جامعة بغداد في التسعينيات، أثناء الحصار الاقتصادي، قد مارست مثل هذا الدور. لكنني أتصور أن الجامعات العربية قد تصل إلى هذا المستوى من الكفاءة الاقتصادية والاجتماعية إذا ما أعيدت صياغة الفلسفات التي تقوم عليها الجامعات العربية، وتم تأهيل عضو هيئة التدريس الفاعل الرئيس في مثل هذه المسألة وفي كافة المسائل المتعلقة بالجامعات.
    ٭ الأجيال الجديدة من الطلاب العرب يقبلون بشكل متزايد على التعلم باللغات الأجنبية.
    هناك أسباب اجتماعية واقتصادية ونفسية متعددة لهذا الإقبال، ولو تعرّفنا عليها لربما وجدنا أن الطالب العربي معذور في هذا الإقبال. ماذا وفّرنا من المعرفة العلمية للطالب العربي بلغته العربية؟
    ٭ معيار الأقدمية وليس الكفاءة والتميز.. أس الفشل في اختيار القيادات الجامعية العربية.
    الأقدمية ترتبط بالخبرة العملية في الغالب، والخبرة من معايير المفاضلة بلا شك، لكنني أرى أن الأقدمية (وليست الخبرة) قد تكون من معايير المفاضلة، ولكنها يجب أن تبقى من أقل معايير المفاضلة حكمًا، أي أن تأتي في المرحلة الأخيرة.
    ٭ «الجامعة في العالم الثالث منضبطة ساكنة، كانضباط الفصل في مدرسة ابتدائية». (باولو فرايري).
    باولو فرايري «تربوي ثوري» وكان يطرح أقواله في فترة ما قبل تيار العولمة الجارف الذي كفى تلامذة باولو فرايري من ترداد أقواله. الجامعات المنغلقة في العالم الثالث، في ظل العولمة والانفجار الاتصالي، موعودة قريبًا بانفتاح إجباري.
    ٭ حتى في عصر ثورة المعلومات الرقمية ما زال الكتاب الجامعي العربي ينظر إليه ككتاب جامع مانع.
    الكتاب الجامعي لا غنى عنه أبدًا فهو وعاء يحفظ أفكار المؤلفين، ويجعلها متاحة للجميع، ومن الممكن أن يتخذ نمطًا جديدًا كأن يكون كتابًا إلكترونيًا أو كتابًا تفاعليًا على شبكة المعلومات العالمية. وأرجو أن لا تتهمني بأي اتهام فلم أصنّف كتابًا وأجبر الطلاب على اقتنائه من قبل.
    ٭ بحوث الجامعات العربية ليس عليها طلب اجتماعي.. ولذلك هي سلعة بائرة.
    أبدًا هي موجودة وتسير حسب الإمكانات والطلب، ولكنها تعاني قصورًا إعلاميًا تجاهها.. مع احترامي لمجلتكم وللإعلام التربوي.
    ٭ عضو هيئة التدريس العربي يسترخي تمامًا بعد حصوله على كرسي الأستاذية.
    هل تعتقد أن كرسي الأستاذية مريح إلى هذه الدرجة؟ قلت لك سابقًا أن أستاذ الجامعة يعامل كموظف في نظام الخدمة المدنية، وهو بقوة النظام يجبر على التقاعد في سن معينة قد لا يحصل على الأستاذية إلا على مشارفها.
    ٭ «انشر أو اختف    جدّد أو تبخّر   » مبدأ قاطع وسيف مصلّت على عنق عضو هيئة التدريس في الغرب.
    هل يعيروننا هذا السيف؟ لدينا مقولة شائعة أخشى أن تكون صحيحة 100% وهي قولنا الذي نردّده «الجامعة مقبرة المثقفين!». ما السر في تقاعد بعض أساتذتنا مبكرًا وتفرّغهم للكتابة أو توجههم للقطاع الخاص؟
    ٭ بحوث الفريق الجامعي نادرة في الإنتاج العلمي العربي.
    نظام الترقية في جامعتنا العربية، في المملكة على الأقل، توجّه الأساتذة نحو الفردية في البحوث الأكاديمية، بالطبع فمن ضمن اعتبارات وحسابات الأستاذ الجامعي ترقيته وهي حق مشروع، لماذا لا تعامل بحوث الأساتذة التي أنجزوها بالاشتراك كمعاملة البحوث الفردية، مع اشتراطات معينة تتناسب مع الجهد الجماعي؟
    ٭ 9% فقط نسبة الحاصلين على تعليم عال من المواطنين العرب.. وهي أكثر التقديرات تفاؤلاً.
    من أكثر التقديرات تفاؤلا؟! أشك في هذه الإحصائية. وعلى العموم فكثير من المؤشرات الإحصائية ليست دقيقة على الدوام.
    ٭ من كون الجامعة العربية رمزًا للسيادة الوطنية إلى مبدأ تكافؤ الفرص التعليمية إلى تلبية مطالب سوق العمل... ضاعت توجهات الجامعات العربية.
    إن تغير الجامعة توجهها وفلسفتها ومهامها مع متطلبات الزمن أمر معقول بل مطلوب، وليس عيبًا كما تلمّحون.
    ٭ معيار مدى ملاءمة التعليم الجامعي العربي لسوق العمل، معيار غير صالح، لما في سوق العمل العربي من اختلالات وفساد ولطبيعة الجامعات العربية.
    هذه جدلية من الجدليات التربوية المقيمة في العالم العربي شبيهة بجدلية الكم والنوع: من يقود الآخر التعليم أم سوق العمل؟ ماذا عمل سوق العمل للتواصل مع الجامعة؟ وماذا قدّمت الجامعة لسوق العمل؟ أبعدني عن مثل هذه الجدلية.
    ٭ «مع هيمنة العولمة وسوقها ولغتها الإنجليزية بالذات، انحسرت الجهود المبذولة لتعريب التعليم الجامعي العربي (هل يعني التعريب بالضرورة عدم تعلم اللغة الإنجليزية).
    الثنائية اللغوية مطلوبة للإنسان المنتج والكفء والفاعل في العصر الحالي. تعلم اللغة الأجنبية لا يعني بالضرورة انحسار جهود التعريب.. بل ربما زاد من وتيرتها.
    ٭ كيف ترى محاولات تطوير التعليم الجامعي العربي.
    شبيهة بصب الزيت القديم في قنان جديدة.
    ٭ التعليم العالي في إسرائيل باللغة العبرية في كل تخصصاته.
    إسرائيل أحيت لغتها من موات وهي تحميها من الاندثار بجعلها لغة للتعليم من خلال العبرنة خوفًا من الزوال. لدى إسرائيل عقدة اسمها الزوال.
    ٭ الحصول على التعليم الجامعي في عالمنا العربي أشبه بدخول الحرب, وهي حرب بدائية في معظم الأحوال (د.سليمان العسكري).
    ربما كان الحصول على مقعد جامعي أشبه بعملية خوض حرب، خصوصًا في ظل محدودية المقاعد وزيادة الطلب عن العرض بكثير؛ ولكن من ناحية ثانية الحياة الجامعية في صورتها المثالية حرب شرسة يخوضها الطالب بأسلحة ضعيفة لا تتجاوز شهادة الثانوية العامة وشهادة اختبار القدرات، وكلا السلاحين يحتاج إلى إعادة نظر في الاعتماد وفي المصداقية.
    ٭ أكبر تجربة للتعليم العالي عن بعد المعتمد على تقنية الإنترنت في العالم العربي في جامعة بيرزيت الفلسطينية!
    فلسطين دولة محتلة، بينما عدد من الدول العربية دول غنية، ولكن ربما كان هذا هو الخيار الملائم لتدرّس هذه الجامعة طلابها. إنها الحاجة أم الاختراع.
    ٭ معدل الالتحاق بالجامعات والمعاهد العليا لا يتجاوز في متوسط الأقطار العربية خلال السنوات الماضية 40 طالبًا لكل 1000 من التلاميذ الذين التحقوا بالصف الأول الابتدائي.
    قلت لكم سابقًا إن المؤشر الإحصائي ليس دقيقًا على الإطلاق، خصوصًا لدينا في العالم العربي، لنعط التفاؤل مساحة، ولكن ليس تجاهلاً وخداعًا للذات على طريقة النعام.
    ٭ التعليم العالي العربي تحول إلى آلية فعالة لإدامة تخلف البلدان العربية.
    أعود وأكرر، النظرة التشاؤمية، لا تقتل التفاؤل فحسب، وإنما تقضي على فرص الاجتهاد أيضًا.
    ٭ إعادة هندسة التعليم العالي في العالم العربي: الكم أم الكيف؟
    الكم أم الكيف؟! للمرة الثالثة أو الرابعة هذه الجدليات المبتذلة؛ حسنًا يا عزيزي!! (التوازن) بين الكم والكيف.
    ٭ إصلاح قمة الهرم التعليمي (التعليم العالي)، أم إصلاح قاعدته (التعليم العام)، لردم الفجوة بين الدول العربية والدول الصناعية.
    سجّل لديك جدلية تربوية عربية عقيمة.. جديدة! يا عزيزي الفصل المصطنع بين هذين المستويين من التعليم، لدينا في المملكة كمثال، من حيث الإشراف ومن حيث المسؤولية عمّق الفجوة بينهما؛ ألا ترى أن هذين المستويين من التعليم لدينا يسندان إلى وزارتين العلاقة بينهما ضعيفة جدًا.
    ٭ ليست مؤشرات البطالة وحدها هي التي تدق أجراس الإنذار مما وصلت إليه أزمة التعليم العربي, فهناك مخرجات سلبية ضعيفة لنظم التعليم العربية.
    أعترف أننا بحاجة إلى (ثورة) تربوية لإعادة فهم دور التعليم العالي لدينا.. ذكرتني بباولو فرايري مرة أخرى.
    ٭ بلغ عدد المتخرجين في الجامعات العربية: عشرة ملايين خريج عام 1997, وكانت نسبة المتخصصين في العلوم والتكنولوجيا من مجمل هؤلاء لا تتجاوز 29%.
    290000 خريج عربي متخصص في العلوم والتكنولوجيا سنويًا (احسبها وتفاءل). أعتقد أن الأمر لا يستوجب التشاؤم. ليت هذا المؤشر الإحصائي سليم، ولا تكون الحقيقة أقل من ذلك بكثير!
    ٭ الجامعات أكثر مؤسسات التعليم حساسية للتغيرات والتطورات العالمية والمحلية.
    هذا الحكم ينسحب على الجامعات العربية، لو تفاعلت مع الجامعات العالمية في تبادل الخبرات ونقلها والاستفادة منها في هذا المجال.
    ٭ «الالتزام بتعريب التعليم العالي والجامعي بكل فروعه وتخصصاته، كلما كان ذلك ممكنًا» (قرار للمجلس الأعلى لدول الخليج العربية).
    هذا الأمر لا يأتي بقرار سياسي فقط.. السؤال هو: هل ذلك ممكن من الناحية العلمية والتعليمية الفنية؟
    ٭ «لا يمكن فصل التعليم عن الأمن القومي، فالمدرسة هي مخفر الحدود والجامعة هي الثكنة» (البروفيسور الأمريكي – دانيال سافران).
    استضيفوا خبير عسكري في العدد القادم، وابدؤوا معه من هذا السؤال.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أكتوبر 23, 2017 12:42 pm