منتديات ( الشاذلى ال غزلى ) ( لكل شىء نهاية الا سحر القلم باق لا ينتهى)


    أبوذؤيب الهزلى

    شاطر

    نور الهدى

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 02/11/2009

    أبوذؤيب الهزلى

    مُساهمة  نور الهدى في الأربعاء نوفمبر 04, 2009 12:14 pm

    قال:
    الكامل
    أَمِنَ المَنونِ وَريبِها تَتَوَجَّعُ وَالدَهرُ لَيسَ بِمُعتِبٍ مِن يَجزَعُ
    قالَت أُمَيمَةُ ما لِجِسمِكَ شاحِباً مُنذُ اِبتَذَلتَ وَمِثلُ مالِكَ يَنفَعُ
    أَم ما لِجَنبِكَ لا يُلائِمُ مَضجَعاً إِلّا أَقَضَّ عَلَيكَ ذاكَ المَضجَعُ
    فَأَجَبتُها أَن ما لِجِسمِيَ أَنَّهُ أَودى بَنِيَّ مِنَ البِلادِ فَوَدَّعوا
    أَودى بَنِيَّ وَأَعقَبوني غُصَّةً بَعدَ الرُقادِ وَعَبرَةً لا تُقلِعُ
    سَبَقوا هَوَىَّ وَأَعنَقوا لِهَواهُمُ فَتُخُرِّموا وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
    فَغَبَرتُ بَعدَهُمُ بِعَيشٍ ناصِبٍ وَإَخالُ أَنّي لاحِقٌ مُستَتبَعُ
    وَلَقَد حَرِصتُ بِأَن أُدافِعَ عَنهُمُ فَإِذا المَنِيِّةُ أَقبَلَت لا تُدفَعُ
    وَإِذا المَنِيَّةُ أَنشَبَت أَظفارَها أَلفَيتَ كُلَّ تَميمَةٍ لا تَنفَعُ
    فَالعَينُ بَعدَهُمُ كَأَنَّ حِداقَها سُمِلَت بشَوكٍ فَهِيَ عورٌ تَدمَعُ
    حَتّى كَأَنّي لِلحَوادِثِ مَروَةٌ بِصَفا المُشَرَّقِ كُلَّ يَومٍ تُقرَعُ
    لا بُدَّ مِن تَلَفٍ مُقيمٍ فَاِنتَظِر أَبِأَرضِ قَومِكَ أَم بِأُخرى المَصرَعُ
    وَلَقَد أَرى أَنَّ البُكاءَ سَفاهَةٌ وَلَسَوفَ يولَعُ بِالبُكا مِن يَفجَعُ
    وَليَأتِيَنَّ عَلَيكَ يَومٌ مَرَّةً يُبكى عَلَيكَ مُقَنَّعاً لا تَسمَعُ

    وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُ أَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ
    وَالنَفسُ راغِبِةٌ إِذا رَغَّبتَها فَإِذا تُرَدُّ إِلى قَليلٍ تَقنَعُ
    كَم مِن جَميعِ الشَملِ مُلتَئِمُ الهَوى باتوا بِعَيشٍ ناعِمٍ فَتَصَدَّعوا
    فَلَئِن بِهِم فَجَعَ الزَمانُ وَرَيبُهُ إِنّي بِأَهلِ مَوَدَّتي لَمُفَجَّعُ
    وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ في رَأسِ شاهِقَةٍ أَعَزُّ مُمَنَّعُ
    وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ جَونُ السَراةِ لَهُ جَدائِدُ أَربَعُ
    صَخِبُ الشَوارِبِ لا يَزالُ كَأَنَّهُ عَبدٌ لِآلِ أَبي رَبيعَةَ مُسبَعُ
    أَكَلَ الجَميمَ وَطاوَعَتهُ سَمحَجٌ مِثلُ القَناةِ وَأَزعَلَتهُ الأَمرُعُُ
    بِقَرارِ قيعانٍ سَقاها وابِلٌ واهٍ فَأَثجَمَ بُرهَةً لا يُقلِعُ
    فَلَبِثنَ حيناً يَعتَلِجنَ بِرَوضَةٍ فَيَجِدُّ حيناً في العِلاجِ وَيَشمَعُ
    حَتّى إِذا جَزَرَت مِياهُ رُزونِهِ وَبِأَيِّ حينِ مِلاوَةٍ تَتَقَطَّعُ
    ذَكَرَ الوُرودَ بِها وَشاقى أَمرَهُ شُؤمٌ وَأَقبَلَ حَينُهُ يَتَتَبَّعُ
    فَاِفتَنَّهُنَّ مِن السَواءِ وَماؤُهُ بِثرٌ وَعانَدَهُ طَريقٌ مَهيَعُ
    فَكَأَنَّها بِالجِزعِ بَينَ يُنابِعٍ وَأولاتِ ذي العَرجاءِ نَهبٌ مُجمَعُ
    وَكَأَنَّهُنَّ رَبابَةٌ وَكَأَنَّهُ يَسَرٌ يُفيضُ عَلى القِداحِ وَيَصدَعُ
    وَكَأَنَّما هُوَ مِدوَسٌ مُتَقَلِّبٌ في الكَفِّ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَضلَعُ

    فَوَرَدنَ وَالعَيّوقُ مَقعَدَ رابِىءِ الض ضُرَباءِ فَوقَ النَظمِ لا يَتَتَلَّعُ
    فَشَرَعنَ في حَجَراتِ عَذبٍ بارِدٍ حَصِبِ البِطاحِ تَغيبُ فيهِ الأَكرُعُ
    فَشَرِبنَ ثُمَّ سَمِعنَ حِسّاً دونَهُ شَرَفُ الحِجابِ وَرَيبَ قَرعٍ يُقرَعُ
    وَنَميمَةً مِن قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ في كَفِّهِ جَشءٌ أَجَشُّ وَأَقطُعُ
    فَنَكِرنَهُ فَنَفَرنَ وَاِمتَرَسَت بِهِ سَطعاءُ هادِيَةٌ وَهادٍ جُرشُعُ
    فَرَمى فَأَنفَذَ مِن نَجودٍ عائِطٍ سَهماً فَخَرَّ وَريشُهُ مُتَصَمِّعُ
    فَبَدا لَهُ أَقرابُ هذا رائِغاً عَجِلاً فَعَيَّثَ في الكِنانَةِ يُرجِعُ
    فَرَمى فَأَلحَقَ صاعِدِيّاً مِطحَراً بِالكَشحِ فَاِشتَمَّلَت عَلَيهِ الأَضلُعُ
    فَأَبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فَهارِبٌ بِذَمائِهِ أَو بارِكٌ مُتَجَعجِعُ
    يَعثُرنَ في حَدِّ الظُباتِ كَأَنَّما كُسِيَت بُرودَ بَني يَزيدَ الأَذرُعُ
    وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ شَبَبٌ أَفَزَّتهُ الكِلابُ مُرَوَّعُ
    شَعَفَ الكِلابُ الضارِياتُ فُؤادَهُ فَإِذا يَرى الصُبحَ المُصَدَّقَ يَفزَعُ
    وَيَعوذُ بِالأَرطى إِذا ما شَفَّهُ قَطرٌ وَراحَتهُ بَلِيلٌ زَعزَعُ
    يَرمي بِعَينَيهِ الغُيوبَ وَطَرفُهُ مُغضٍ يُصَدِّقُ طَرفُهُ ما يَسمَعُ
    فَغَدا يُشَرِّقُ مَتنَهُ فَبَدا لَهُ أَولى سَوابِقَها قَريباً توزَعُ
    فَاِهتاجَ مِن فَزَعٍ وَسَدَّ فُروجَهُ غُبرٌ ضَوارٍ وافِيانِ وَأَجدَعُ

    نور الهدى

    المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 02/11/2009

    رد: أبوذؤيب الهزلى

    مُساهمة  نور الهدى في الأربعاء نوفمبر 04, 2009 12:16 pm

    يَنهَشنَهُ وَيَذُبُّهُنَّ وَيَحتَمي عَبلُ الشَوى بِالطُرَّتَينِ مُوَلَّعُ
    فَنَحا لَها بِمُذَلَّقَينِ كَأَنَّما بِهِما مِنَ النَضحِ المُجَدَّحِ أَيدَعُ
    فَكَأَنَّ سَفّودَينِ لَمّا يُقتَرا عَجِلا لَهُ بِشَواءِ شَربٍ يُنزَعُ
    فَصَرَعنَهُ تَحتَ الغُبارِ وَجَنبُهُ مُتَتَرِّبٌ وَلِكُلِّ جَنبٍ مَصرَعُ
    حَتّى إِذا اِرتَدَّت وَأَقصَدَ عُصبَةً مِنها وَقامَ شَريدُها يَتَضَرَّعُ
    فَبَدا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِ بيضٌ رِهافٌ ريشُهُنَّ مُقَزَّعُ
    فَرَمى لِيُنقِذَ فَرَّها فَهَوى لَهُ سَهمٌ فَأَنفَذَ طُرَّتَيهِ المِنزَعُ
    فَكَبا كَما يَكبو فِنيقٌ تارِزٌ بِالخُبتِ إِلّا أَنَّهُ هُوَ أَبرَعُ
    وَالدَهرُ لا يَبقى عَلى حَدَثانِهِ مُستَشعِرٌ حَلَقَ الحَديدِ مُقَنَّعُ
    حَمِيَت عَلَيهِ الدِرعُ حَتّى وَجهُهُ مِن حَرِّها يَومَ الكَريهَةِ أَسفَعُ
    تَعدو بِهِ خَوصاءُ يَفصِمُ جَريُها حَلَقَ الرِحالَةِ فَهِيَ رِخوٌ تَمزَعُ
    قَصَرَ الصَبوحَ لَها فَشَرَّجَ لَحمَها بِالنَيِّ فَهِيَ تَثوخُ فيها الإِصبَعُ
    مُتَفَلِّقٌ أَنساؤُها عَن قانِيٍ كَالقُرطِ صاوٍ غُبرُهُ لا يُرضَعُ
    تَأبى بِدُرَّتِها إِذا ما اِستُكرِهَت إِلّا الحَميمَ فَإِنَّهُ يَتَبَضَّعُ
    بَينَنا تَعَنُّقِهِ الكُماةَ وَرَوغِهِ يَوماً أُتيحَ لَهُ جَرىءٌ سَلفَعُ
    يَعدو بِهِ نَهِشُ المُشاشِ كَأَنّهُ صَدَعٌ سَليمٌ رَجعُهُ لا يَظلَعُ

    فَتَنادَيا وَتَواقَفَت خَيلاهُما وَكِلاهُما بَطَلُ اللِقاءِ مُخَدَّعُ
    مُتَحامِيَينِ المَجدَ كُلٌّ واثِقٌ بِبَلائِهِ وَاليَومُ يَومٌ أَشنَعُ
    وَعَلَيهِما مَسرودَتانِ قَضاهُما داودٌ أَو صَنَعُ السَوابِغِ تُبَّعُ
    وَكِلاهُما في كَفِّهِ يَزَنِيَّةٌ فيها سِنانٌ كَالمَنارَةِ أَصلَعُ
    وَكِلاهُما مُتَوَشِّحٌ ذا رَونَقٍ عَضباً إِذا مَسَّ الضَريبَةَ يَقطَعُ
    فَتَخالَسا نَفسَيهِما بِنَوافِذٍ كَنَوافِذِ العُبُطِ الَّتي لا تُرقَعُ
    وَكِلاهُما قَد عاشَ عيشَةَ ماجِدٍ وَجَنى العَلاءَ لَو أَنَّ شَيئاً يَنفَعُ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    هَلِ الدَهرُ إِلّا لَيلَةٌ وَنَهارُها وَإِلّا طُلوعُ الشَمسِ ثُمَّ غِيارُها
    أَبى القَلبُ إِلّا أُمَّ عَمروٍ وَأَصبَحَت تُحَرَّقُ ناري بِالشَكاةِ وَنارُها
    وَعَيَّرَها الواشونَ أَنّي أُحِبُّها وَتِلكَ شَكاةُ ظاهِرٌ عَنكَ عارُها
    فَلا يَهنَأ الواشينَ أَنّي هَجَرتُها وَأَظلَمَ دوني لَيلُها وَنَهارُها
    فَإِن أَعتَذِر مِنها فَإِنّي مُكَذَّبٌ وَإِن تَعتَذِر يُردَد عَلَيها اِعتِذارُها
    فَما أُمُّ خِشفٍ بِالعَلايَةِ شادِنٍ تَنوشُ البَريرَ حَيثُ نالَ اِهتِصارُها
    مُوَلَّعَةٌ بِالطُرَّتَينِ دَنا لَها جَنى أَيكَةٍ يَضفو عَلَيها قِصارُها
    بِهِ أَبَلَت شَهرَي رَبيعٍ كِلَيهِما فَقَد مارَ فيها نَسؤُها وَاِقتِرارُها
    وَسَوَّدَ ماءُ المَردِ فاها فَلَونُهُ كَلَونِ النَوورِ فَهيَ أَدماءُ سارُها
    بِأَحسَنَ مِنها يَومَ قامَت فَأَعرَضَت تُواري الدُموعَ حينَ جَدّا اِنحِدارُها
    كَأَنَّ عَلى فيها عُقاراً مُدامَةً سُلافَةَ راحٍ عَتَّقَتها تِجارُها
    مُعَتَّقَةً مِن أَذرِعاتٍ هَوَت بِها الر رِكابُ وَعَنَّتها الزِقاقُ وَقارُها
    فَلا تُشتَرى إِلّا بِرِنجٍ سِباؤُها بَناتُ المَخاضِ شومُها وَحِضارُها
    تَرى شَربَها حُمرَ الحِداقِ كَأَنَّهُم أَساوى إِذا ما سارَ فيهِم سُوارُها
    فَإِنَّكَ مِنها وَالتَعَذُّرَ بَعدَما لَجِجَت وَشَطَّت مِن فُطَيمَةَ دارُها
    كَنَعتِ الَّتي ظَلَّت تُسَبِّعُ سُؤرَها وَقالَت حَرامٌ أَن يُرَجَّلَ جارُها
    تَبَرَّأُ مِن دَمِّ القَتيلِ وَبَزِّهِ وَقَد عَلِقَت دَمَّ القَتيلِ إِزارُها
    فَإِنَّكِ لَو ساءَلتِ عَنّا فَتُخبَري إِذا البُزلُ راحَت لا تُدِرُّ عِشارُها
    لَأُنبِئتِ أَنّا نَجتَدي الفَضلَ إِنَّما نُكَلَّفُهُ مِنَ النُفوسِ خَيارُها
    لَنا صِرَمٌ يُنحَرنَ في كُلِّ شَتوَةٍ إِذا ما سَماءُ الناسِ قَلَّ قِطارُها
    وَسودٌ مِنَ الصيدانِ فيها مَذانِبٌ نُضارٌ إِذا لَم نَستَفِدها نُعارُها
    لَهُنَّ نَشيجٌ بِالنَشيلِ كَأَنَّها ضَرائِرُ حِرمِيٍّ تَفاحَشَ غارُها
    إِذا اِستُعجِلَت بَعدَ الخُبُوِّ تَرازَمَت كَهَزمِ الظُؤارِ جُرَّ عَنها حُوارُها
    إِذا حُبَّ تَرويجُ القُدورِ فَإِنَّنا نُرَوِّحُها سُفعاً حَميداً قُتارُها
    فَإِن تَصرِمي حَبلي وَإِن تَتَبَدَّلي خَليلاً وَإِحداكُنَّ سوءٌ قُصارُها
    فَإِنّي إِذا ما خُلَّةٌ رَثَّ وَصلُها وَجَدَّت بِصُرمٍ وَاِستَمَرَّ عِذارُها
    وَحالَت كَحَولِ القَوسِ طُلَّت وَعُطِّلَت ثَلاثاً فَزاغَ عَجسُها وَظُهارُها
    فَإِنّي جَديرٌ أضن أُوَدِّعَ عَهدَها بِحَمدٍ وَلَم يُرفَع لَدَينا شَنارُها
    وَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ اِبنِ عَنبَسٍ نُشَيبَةٌ وَالهَلكى يَهيجُ اِدِّكارُها
    وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌ خَشوفٌ إِذا ما الحَربُ طالَ مِرارُها
    ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِ إِذا عُجِمَت وَسطَ الشُؤونِ شِفارُها
    بِضَربٍ يَقُضُّ البَيضَ شِدَّةُ وَقعِهِ وَطَعنٍ كَرَكضِ الخَيلِ تُفلى مِهارُها
    وَطَعنَةِ خَلسٍ قَد طَعَنتَ مُرِشَّةٍ كَعَطِّ الرِداءِ لا يُشَكُّ طَوارُها
    مُسَحسِحَةٍ تَنفي الحَصى عَن طَريقِها يُطَيِّرُ أَحشاءَ الرَعيبِ اِنثِرارُها
    وَمُدَّعَسٍ فيهِ الأَنيضُ اِختَفَيتَهُ بِجَرداءَ يَنتابُ الثَميلَ حِمارُها
    وَعادِيَةٍ تُلقي الثِيابَ كَأَنَّها تُيوسُ ظِباءٍ مَحصُها وَاِنبِتارُها
    سَبَقتَ إِذا ما الشَمسُ كانَت كَأَنَّها صَلاءَةُ طيبٍ لِيطُها وَاِصفِرارُها
    إِذا ما سِراعُ القَومِ كانوا كَأَنَّهُم قَوافِلُ خَيلٍ جَريُها وَاِقوِرارُها
    إِذا ما الخَلاجيمُ العَلاجيمُ نَكَّلوا وَطالَ عَلَيهِم حَميُها وَسُعارُها

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 6:42 pm