منتديات ( الشاذلى ال غزلى ) ( لكل شىء نهاية الا سحر القلم باق لا ينتهى)


    قصائد ابراهيم الحضرمى

    شاطر
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    قصائد ابراهيم الحضرمى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 4:53 am

    قال:
    الطويل
    تضيق على الوهن البليد المذاهب إذا ضاق أو عزت عليه المطالب
    وأما الامام الأريحيّ فإنه يفيض إِذا ضاقت عليه المذاهب
    ألم تر أني كلما أخلف الرجا بأرض رمت بي نحو أخرى الركائب
    ولم يثنني خوف ولا جفوة ولا أردّ عناني أن بكين الكواعب
    وكيف وقد بيَّعت نفسي لذي العلا فهان عليه في رضاه المصائب
    فأي بلاد لم أزرها ولم تزر فوادي بها منها أمور عجائب
    أقمت سنيناً في نواحي ربيعة إِلى السر أدعو في الورى وأخاطب
    فما عرفوا فضل الامامة فيهم ولا عرفوا فضل الذي أنا طالب
    إذا عزمت منهم على النصر بلدة ثنى عزمها واشٍ عن الرشد جانب
    وهيهات أن الشمس بيضا فمن حكى بأن عليها كلفة فهو كاذب
    فواللّه ما خافوا سوى العدل فيهم وفي العدل واللّه العلا والرغائب
    سلي يا بنة القوم الذين تجاهلوا عليّ بماذا قابلتني الحواشب
    أأبدوا معاذيراً كقومك أم بهم تكثر حسّادي وقلّ المحارب
    أولاك ملاذ للّهيف ومفزع وكهف لمن حلَّت عليه النوائب
    ملوك أساس الملك منهم عباهل جبال مراجيح الحلوم شناخب
    لهم قدرة مع بسطة فعلى الورى لهم ظل عفو واسع ومواهب
    بنى الملك العباس فيهم مراتباً من المجد لا تعلو عليها المراتب
    كأن على السلطان أرزاق ذي الورى ففي داره للعرف منهم عصائب
    ولكنّ من لا يدخل الناس منزلاً بعرف وما فيه من العرف حاجب
    هم الناس قد يلقى غطيط ازدحامهم على باب من تقضى لديه المآرب
    أبا الفضل أملا الوافدون دلاءهم فأمل دلائي أنّ بحرك ضارب
    أبا الفضل حاجاتي حسام وبذلها عليك يسير وهي فهي المواكب
    أبا الفضل عاين هل لي اليوم معقل سواك لحق أو سواي يطالب
    أبا الفاضل أما غاية الجهد في الدعا فعندي وأما النصر منك فواجب
    أبا الفضل إن الشرق والغرب أعنقا إليك وإن الشرق للغرب راهب
    فحتى متى لا يكرب الشرق مغرباً وترجف أرجاف الرعود الكتائب
    ألا رب أرض يابن معنٍ بأهلها تميد إذا ما قيل إنك راكب
    بدا السعد فانهض في البلاد لك البقا فما في نواحيها لك اليوم غالب
    على أن هذا الأمر فيه مناقب يدوم لها حسن الثنا وعواقب
    فشمِّر ولا تسمع مقالة رذّل لهم في لحوم العالمين مخالب
    فكم متغاض عفة متقسس يريك عفافاً وهو زان وشارب
    بعقلك فانظر إن عقلك وافر وعزمك فاسلك إن عزمك ثاقب
    وأختم قولي بالصلاة على الذي تجلّت به لما استنار الغياهب

    وقال أيضاً:
    الطويل
    بكاؤك يوم البين يا أم حاجب ووجدك من فقد القرين المصاحب
    يسرّك عقباه بأوبته إِذا تهنيك بالبشرى ذوات الذوائب
    لعمرك ما أعرضت عنك لياليا وأعمنت عن بغض ولا عن معائب
    ولكن طلاب العز أولى من الثوى على حالة الارغام بين الرغائب
    ذريني من جبس من الناس أبلد ثناه عن الترحال دمع الحبائب
    سلي عن فتى خاض البحار ولجَّها وشمر بالادلاج فوق النجائب
    ولم يغتمض مذ يوم فارق أرضه إلى أن أتاها زائراً بالقواضب
    وبالمال والأتراس والراية التي تجذذ حلقوم الحسود المجانب
    أمد بها الندب الذي لم يكن له شبيه بأرض الشرق أو في المغارب
    امام حميّ الأنف صدق حماؤه عزيز رحيب الصدر جم المواهب
    أخو الدولة الزهرا التي عز أمرها بقاضي قضاة المسلمين الأطائب
    هما رسيا فيها فقرت بأهلها كما قرت الغبرا بصمّ الشناخب
    هم طلقا دنياهما وتزوجا مكارهها إِذ فيه مهر الكواعب
    سمت بهما للحسنيين عزيمة فحلاّ بها في المجد أعلا المراتب
    هنيئاً لمن أمسى وأصبح ناظراً لوجهيهما مستحسناً كالمواضب
    فما كنت إلا باحتساب إليهما ألجّ بطرفي دائباً أي دائب
    ألا إن قلبي مذ تغيبت عنهما شجيّ وصدري كائب أيّ كائب
    أصت غداة البين بالبين منهما ومن عصبة غر كمثل الكواكب
    عصابة صدق أسست كل معلم بدين الهدى ترجو حميد العواقب
    بعرصة نزوى ذات دين وعفة وحلم رسيب كالجبال الرواسب
    فلو أن لي نفساً ونفساً صحبتهم بنفس ونفس ترتمي للمطالب
    لقد رمتهم قصد الأشرف حاجة فأصبحت فيهم قاضياً للمآرب
    وما كسرور المرء بالنجح نعمة إِذا آب عن حاجاته غير خائب
    أقول لشيخ من بني القيس أشهل شديد اللقا شهم كريم المناصب
    كريم المحيا فيصل ذي مهابة وجاه ووجه للقصي والأقارب
    أبي هل تراني كاذباً في مقالتي ستنصرني الاخوان أم غير كاذب
    جلبت لك الخيرين والمجد فابشرن بطيب حياة أو بحسن عواقب
    وما خلق الفتيان إِلا لمثلها وإلا فهم أولى بلبس الجلابب
    ألم تر أن القوم ينعش أمرهم فتى لا يقرُّ الضيم محض الضرائب
    إذا مات دينا لحق قمت بثاره وناصبت فيه كل غاو مناصب
    إِذا لم أقم للحرب سوقاً فلا علت إذاً لي يداً يوماً ولا عزّ جانبي
    سأقدح نار الحرب حتى أثيرها بواد تغطيه ذيول الغياهب
    سأكشف غما حضرموت بوقعة تسرّ بصرعاها ذوات المخالب
    سأقضي حقوق السيف بعدد ثوره وأرضي بما أقريه أسد السباسب
    فلست أرى حقاً تقوم قناته وتخفق إلا بعد نوح النوادب
    وما في امرىء أضرى الحروب ببلدة فأبكى بواكيها إِذاً من عجائب
    متى أحمل السيف المشطب أصبحت طغاة الورى ذلاً عراة المناكب
    وما الخير إِلا في السيوف وهزها والقائها في الهام أو في الحواجب
    بها ندرك الفردوس والحور والعلا معاً والمعالي والتماس المناقب
    وحمل الفتى للسيف في اللّه ساعة كستين عاماً من عبادة راهب
    فمال إِلا السيف حصن ومفزع إِلى أن ألاقي السيف والسيف صاحبي
    لقد شاقني للحرب يوم عصبصب وأشرب قلبي الموت بين الكتائب
    كمثل ابن يحيى وابن عوف وأبرهٍ وبلج ومرداس ومثل ابن راسب
    عدمت مناي إِن رضيت لمهجتي منية مبعوث ثوى في المحارب
    لعمري إمَّا متُّ متُّ وإن أعش فكم من حروب تصطلى ومكارب
    ألا رب يوم للجلاد أمامنا عبوس جليل الخطب جم النوائب
    ترى الناس في بين دام وجاثم وجاث ومنكبَّ قتيل وهارب
    هنالك تبلو كل نفس مقالها وما أودعته في الليالي الذواهب
    لقد علم الغاوون أني لصادق وفي بما أوعدت عند التحارب
    عجبت لأنذال قلال أذلة يسومون خسفاً كل قار وكاتب
    حلال حلال مقت كل ممقّت بأرض عند سيدانها للثعالب
    وتعساً وتعساً لامريء حاز أمره سفيه غبي فخره في المثالب
    يتيه إِذا ارتجت معازف لهوه ويعتق بين الملهيات الكواعب
    سيعلم يوم الروع ذاك بأننا نزيد إذا اشتدت حزوم المطانب
    ومن يرد الموت الكريه بنفسه إذا كاع عن حيضانه كل هائب
    وحسبي وحسبي للجلاد بعصبة شبامية مثل النجوم الثواقب
    إِذا مهدت بالبيض مادت وزلزلت مناكب أرض اللّه من كل جانب
    فيال شبام أنتم الجنة التي يلاقى بها جيش العدو المغالب
    ويال شبام أين أين كمثلكم يعد لحرب أو لدفع النوائب
    وفي آل همدا ابن زيد عصابة كمثل نجوم الليل بين المصائب
    جياد جياد في الوغى بنفوسهم وبالمال إِن جلَّت خطوب المشاغب
    بني مالك شدو العمائم واكشفوا لذي العرش عن ساق لحرب المحارب
    بني مالك لا عز إن لم تجردوا ذوات الغواشي والظبا والمضارب
    وذو صبَّح فيها لعلم عصبة يطيب الثنا في مردها والأشائب
    حقيقتهم في الدين أيّ حقيقة قلوبهم عند اللقا والتضارب
    فلا ينسني الرحمن جل وداعهم عشية رحنا بالدموع السواكب
    وكم في مديد أو بنرس وأختها حبوض وبورٍ من أباطني راغب
    وصلى الهي جل ذو العرش والعلا على أحمد المبعوث من آل غالب
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    رد: قصائد ابراهيم الحضرمى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 4:56 am

    وقال أيضاً:
    الطويل
    مدحت ونبهت الأنام وذمتهم وأنَّبت اقبالاً فلم تتأنّب
    وجشمت نفسي البر والبحر أبتغي نصيراً فلم أظفر بقرم مهذب
    فمن لي بمن يسمو الغداة إلى العلا ويدعو بما أدعو ويطلب مطلبي
    تترّب خد الدين فينا ووجهه وما كان في آبائنا بمترب
    أبيعت أبيعت بالندا ودموعها تسيل ولم ترحم بنيَّة يعرب
    فيال بني عبد المدان عمومتي ويال بني همدان يا آل منصبي
    أما تنقمون الثأر ممن يسومكم مسام إلا ما في كل شرق ومغرب
    أراكم خضعتم واختدمتم لكافر وعلمي بكم لا تخضعون لمذنب
    فما عاد كعب يحسن الطعن بالقنا وهمدان أحلاس الخيول بنوأب
    فناد بهمدان وناد بحارث وقم ناصراً للّه يا بن المهذب
    واختم قولي بالصلاة مسلماً على أحمد المبعوث من آل يعرب

    وقال أيضاً:
    الطويل
    بحول إلا هي لا بحولي وقوتي وتوفيقه أظهرت بالسيف دعوتي
    ولست كما قال الجهول بأنني سموت إلى العليا بعز ومنعة
    ولكنه ما قام إلا للذة وإلا لختل أو لاظهار سمعة
    وما قمت والرحمن إلا لقوله تعالى تعالى كنتم خير أمة
    إلى قوله سبحانه جل ولتكن إلي الخير منكم أمة يا بريتي
    فقمت ذليلاً خاضعاً متواضعاً مجيباً لذي الآلا بخوف ورغبة
    وقطَّمت لذاتي وصرمت شهوتي وفارقت أحبابي وخليت خلتي
    وحسّرت يوم الحرب عن ساعد الوغى وجردت سيفي واختطمت بعزمتي
    وقابلت أبواب الحروب مفتّحاً لأقفالها كيما أصادف منيتي
    إذا كان بيع النفس أرفع رتبة رفعت ببيع النفس في الحق رتبتي
    وتعلم أيضاً أنني لو أنتها لما بعتها بيع الحكيم بجنة
    فلا تحزني أن التوكل مغفري ودرعي يقيني والحقيقة جنتي
    وفي الكف مني كالشهاب مهند ويوم سعودي يوم ألقى منيتي
    ويوم أرى الحوراء تمسح غرتي شهيداً أو السيدان تنهش جثتي
    ولو أن أهل الأرض طراً تألبوا علي لما هالوا فؤادي بكثرة
    واكثر ما يقضون أن حان مقتلي ولفحة نار شر من ألف قتلة
    فكيف وما منها خروج لداخل وتقصر عن أوصافها كل شدة
    أبعد تلوّ الذكر يا سلم أبتغي نذيراً وفيه كل وعظ وعبرة
    فلا كنت يا سلمى غذ لم تصدني زواجره عن كل إِثم وزلة
    وما زهرة الدنيا وإن جل قدرها ولذاتها إلا كخطفة لحظة
    وما تقتل المغرور إلا إذا رآى بشاشتها أو كان في حال غبطة
    ينافس فيها كل رذل وأحمق وطلقها الأكياس من غير رجعة
    وما مؤثر الدنيا بأكبر منزل لدى اللّه من قرد وكلب وقملة
    ومن خاف غير اللّه كان كأنه على جرف هار فخرَّ بتعسة
    أذل لذي الآلاء ذل تعبد وما لأعاديه اقرُّ بذلة
    متى رضيت نفسي المذلة ملبساً كبيراً وفي حالات صغري وصبوتي
    سلي هل رأتني مرغماً غير كاشح أداهن في عيشي لترغيد عيشتي
    وإني امرؤ لا أبشر النفس بالنجا ولا الفوز إلا يوم أبلى بمحنتي
    الما تريني يوم درات رحا الوغى وعز الوفا فيها وفيت بعقدتي
    وما هالني بحر الحروب وقذفه بموج البلا يوم استطار بعقوتي
    وكم عذلتني العاذلات مخافة علي ويأبى ذاك عزمي وهمتي
    تنافسني الأشرار لما تلذذت وفضلي على الأشرار صرمي للذتي
    وما تكشف الغما بغير جسارة ولا تدرك العليا بإيثار شهوة
    الارب يوم قد قمعت منافقاً أخا عثوة سكران من شرب قهوة
    وقوم سعوا في الأرض بالبغي والطغى خضبت سيوف الند منهم بحمرة
    وما أمة تدعى لحق فأعرضت بعصيانها إلا أبيدت بنقمة
    وعين سليمى قد تنام وإنني أبيت كأني شارب سم حية
    وصدري كالحران من حر جمرة وعيناي مكحولان أيضاً بحمرة
    تقول سليمى لي غلظت على العدا ولم تدر ما أكننت من فظ غلظة
    فقلت لها يا سلم كفي فإنني أروض طغاة تائهين بنخوة
    وما ينزل النخوات إلا فظاظة وغلظة ليث مثل جلمود صخرة
    ولا يقهر الطغيان بعد طماحة سوى وقعات وقعة بعد وقعة
    بيوم وأيام وشهر وأشهر وحول وأحوال وجيش وغزوة
    ألم تعلمي أن السيوف إذا بدا تألقها لانت بها كل قسوة
    وإن أحدرت في هام كبر ونخوة تحدر عنها كل كبر ونخوة
    أهالك مني قتل عشرين فاسقاً ذلالاً قلالاً من قلال أذلة
    كأنك إِذاً لا تعلمين بسيرتي ولم تعرفي عزمي ولا كبر همتي
    أنا الرجل الصدق الذي تعرفينه وما كنت في أمس عرفت خليقتي
    أأم قلت ما قد قلت بالصدق إنني غلظت وما تعنين إلا لفترتي
    رويداً فإني اليوم إن كنت واقفاً فذلك يا سلمى لتبليغ حجتي
    وإني إِذا قاتلت قوماً فإنني أقاتلهم واللّه حزبي ونصرتي
    سأكشف كرب المرملين بعزة إِذا ما كسوت المعتدي ثوب كربة
    سأنبيك أما عشت دهر أو إن أمت فما يجهلن ما كان من عزم مرّتي
    على أن دين الحق ديني وإنني أبين منه أحرفاً في قصيدتي
    أقول بأن لا حكم إلا لذي العلا ولا طاعة طراً لراكب حرمة
    أرى الناس أما بين كافر نعمة وعابد أوثان إِلى أهل ذمة
    وسلطان جور والذي في ضلاله يشك ومن قد مدّ ذاك بعصمة
    وإن جهاد العالمين فريضة إِذا وجدوا إمكان زاد وعدة
    وكان كنصف المبطلين عديدهم فإن قعدوا مع ذاك باؤا بسخطة
    بعقد امام عادل عن مشورة يقيم حدود اللّه فيهم بفطنة
    وحرب أولي التوحيد فرض إِذا بغوا أو اغتصبوا أمر الشراة الامرّة
    وإن ركبوا للّه حدا وخالفوا إمام الهدى أو جددوا عقد بيعة
    كذلك نجزي الفاسقين بقطعنا مواردهم مع قطعنا كل لينة
    ونصرم حبل المفسدين إِذا عثوا بهز الرماح السمر والمشرفية
    وسبي دراريهم وغنم رجالهم حرام وأيضاً قتلهم قبل دعوة
    سوى ما أصبنا من كراع وعدة إذا ما استبلناها لذي كل فتنة
    وإن ماتت الأوبار في حالة حربهم فلا غرم فيما قال جمهور دعوتي
    وحجتهم في ذاك إن لهم إذا أرادوا فناها عقَّروها بضحوة
    وإن مسنا في الحرب حاج لمركب أخذنا دواب الحاضرين بأجرة
    وكل زمان بعد ذاك فإنما له حكم إن كان من أهل حكمة
    وأما النصارى واليهود فإننا نكف الأذى عنهم بإعطاء جزية
    وإن حاربوا طابت وحلت دماؤهم وأجلاؤهم مع كل طفلٍ وطفلة
    إلى أن يقروّا بالنبيْ محمد وما جابه حقاً يقيناً ببينة
    وسبي دراري المشركين ومالهم وقتلهم حلَّ بسر وجهرة
    إلى أن يطيعوا المسلمين ويخرجوا من الشرك للاسلام مع حسن نية
    ومن تاب من كل الخلائق لم يصب بسوء فيما طوبى لمن جا بتوبة
    إِذا كان ذاك التوب قبل اقتدارنا عليه وإلا كنت فيه بخيرة
    وقتل مولّ قد يخاف رجوعه حلال وقتل العائدين بغرّة
    ومن فر يوم الزحف إِلا تحرُّفاً إلى حزبنا قد باء حقاً بلعنة
    كذاك موالاة الولي لذي العلا تلقي أعاديه بغيظ وبغضة
    عدوي عدو اللّه من كان في الورى وإن كان من أبناء عمي وعترتي
    وأقربهم عندي الولي له ولو تباعد عن عيني وداري ونسبتي
    ولست أخيف الامنين إِذاً ولا أسائلهم عن مالهم قدر حبة
    سوى حق ذى الآلآء في مال خلقه سأجريه مجراه بأحسن قسمة
    وإن لم أطع ذا العرش جل وأحمدا فمالي حق طاعة في رعيتي
    وإني بتحريم الفواحش كلها أدين وقذف المحصنات بريبة
    وتحريم كل الظلم مع كل مسكر وكل قمار واحتيال وغيلة
    وتحريم نوح النائحات ولطمها خدود أو شق الجيب عند مصيبة
    كذلك جز الشعر أيضاً محرم كذاك الدعا بالويل مع كل رنة
    وتضرب ذات الدملجين خمارها على جيبها كي لا يبين لمقلة
    وتدني من جلبابها فوق درعها وتستر منها كل زين وعورة
    سوى خاتم في الكف أو كحل عينها وتقعد في البيت الستير بعفة
    ولا تخضعن بالقول يوماً لجاهل مريض فترمى هي وذاك بتهمة
    وخذها وخذها ثم خذها فإنها طريقة أسلافي الأولى وطرقتي
    مسية من سيرة أي سيرة فخذها فقد دلت على حسن سيرتي
    وإن سأل يوم سائل كم عديدها فقل مائة كي لا تغال بسرقة
    بتاريخ شوال وفي عام أربع وخمسين تقفوا أربعاً من هنيدة
    ولولا اضطراري للمقال لأنه ينبه أقواماً قصرت أعنتي
    كذلك لما قيل أن محمداً يهزه حسان بعثت مطيتي
    عليه سلام اللّه مني تحية تحية ودّ من أكيد مودتي
    ارجي به من ذي المعارج والعلا جزاءً بغفران وعفو ورحمة

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 6:42 pm