منتديات ( الشاذلى ال غزلى ) ( لكل شىء نهاية الا سحر القلم باق لا ينتهى)


    قصائد تاج الملوك الأيوبى

    شاطر
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    قصائد تاج الملوك الأيوبى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 5:34 am

    قال:
    الكامل
    خُلق الهوى داءً بغير دواء فعليلُه أبداً بغير شِفاءِ
    ولأجل ذاك أنا الشقىُّ بمَن له قد جدَّ بى وجدى وعَزَّائى
    يهوَى سواىَ ولستُ أهوىغيرَهُ والناسُ يختلفُون فى الأهواءِ
    كالصَّعدة السَّمراءِ أسمرُ لحظِهِ يحكى سِنانَ الصَّعدَةِ السّمراءِ
    وكَأنّ بهجةً وجههِ فى شَعرِهِ قمرٌ بدا فى ليلةٍ ظَلماءَِ
    وكأنّ عقربَ من الزمَان وصالَه يوماً فأخلفَ بالصّدودِ رجائى
    إنّى لآملُ بعد طُولِ فِراقه ان سوف يُعقِبُهُ بيوم لقاءِ
    ويعودُ من بعد القطيعةِ واصِلاً فيرقُّ لى من بعد طُولِ جَفاء
    وكذاك طبعُ الدهرِ حين عرفتُهُ يمضى على السَّراءِ والضرّاءِ
    والعيشُ بين حلاوةٍ ومرارةٍ والناسُ بين سعادةٍ وشقاءِ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    أوَليس حقًّا أن يطولَ بُكائِى ويَعِزَّ حُسنُ تجلّدىن وعزائى
    أوَ مَا كفى فقدُ الأحبّةِ مغرماً حتى ابتَلى بشماتةِ الأعداء
    لهفى على قمرٍ دَهَتهُ مَنونُهُ فثوَى ومَا أدركتُ منه مُنائى
    ومَحَا محاسنَه التّاربُ فأظلمت أنوارُ ذاك الوجهِ بعد ضِياءِ
    وكفى اكتئاباً أن تعيثَ يدُ البِلى فى محو تلك الصّورةِ الحسناءِ
    فليفخرِ الموتى فقد أضحى لهم بجوارِه فخرٌ على الأحياءِ

    وقال أيضاً:
    البسيط
    لا غَروَ أن سُرَّ حُسّادٌ وأعداءُ والدهرُ يومان سَرَّاءٌ وضَرَّاءُ
    إن كان أحبابُنا ساءوا فلا عجبٌ أن واصلونا فسرّونا كما ساءوا
    أَكُلُّ يومٍ هُمومٌ لا تُفارقُنى من الزّمان وأهوالٌ وأهواءُ
    نفسى الفداءُ لمن لا ينقضى أبداً لا عن فؤادى ولا عن جسمه الداءُ
    يُرجى له مثلُ ما يُخشى علىّ به شفاءُ نفسٍ من البلوى وإشفاءُ
    كم بين سُقمَين سُقُِمٍ لا شفاء له وبين سقمٍ يُرَجِّيهِ الأطبَّاءُ
    إن يخلُ لى مجلسٌ منه فقد حُشِيت من الغرام به والوجدِ أحشاءُ

    وقال أيضاً:
    البسيط
    يا آخذَ النّصلِ من كفّى ليُبردَهُ عيناكَ أفتكُ منه بين أحشائي
    إن لم أكُن بك مشغُوفَ الحشا قلِقاً فلا ظفرتُ بحُسّادى وأعدائى
    ويا مُعذِّبَ قلبى وهوَ ساكِنُه رِفقاً بقلبى فقد هَيّجتَ أهوائى
    إن لم تكن أنت مأمولى ومُقترحى وسؤلَ قلبَى يا دِينى ودُنيائى
    فلا شفى اللهُ قلبى من صبابته بالوصل منك ولا عُوفيتُ من دائى

    وقال أيضاً:
    الطويل
    سلامٌ على الوجه الذى غاب فى الثَّرى وعَهدى به بدراً يُنيرُ سماؤُهُ
    سلامٌ عليه هل تغيّر حسنُهُ وهل زال عن ذاك الجمالِ بهاؤُهُ
    يُخيَّلُ لى منه اللقاءُ توهُّماً ومَن فارَقَ الأحياءَ كيف لقاؤُهُ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    رمضانُ بل مرضانُ إِلاّ أنّهم غلطوا إذاً فى قولهم وأساءوا
    مرضانُ فيه تخالفاً فنهارُهُ سُلٌّ ولكن ليلُهُ استسقاءُ

    وقال أيضاً:
    البسيط
    كان المهذَّبُ لُوطيًّا فما برحت به اللِّياطةُ حتى صار بَغّاءَ
    ولستُ أُنكرُ يوماً أن أرى عُمراً أعنى الأجلَّ طريحاً يشتكى الداءَ

    وقال أيضاً:
    البسيط
    هل ما نأى من حبيب النّفس مُقترِبُ أم هل يُسَرُّ بجمع الشَّملِ مُكتئِبُ
    صبراً فكم مُدركٍ بالصّبر بُغيَتُهُ من حيث لم يحتسب أو حيث يحتسبُ
    ما دام خيرٌ ولا شرٌّ على أحدٍ للدّهر صَرفٌ وللحالات مُنقلَبُ
    أحبابَ قلبى وفى قلبى لفُرقتِكم نارٌ على مدى الأيام تلتهبُ
    بَعُدتُمُ فسرورى كلُّه أسفٌ وراحتى كلُّها من بعدكم تعبُ
    ولو بكَيتُ دماً من بعد فُرقتِكم قضيتُ قبل قضائى بعضَ ما يجبُ
    وليس موتى عجيباً بعد فرقتِكم وإنّما فى حياتى بعدكم عجبُ
    وقائل كيف طعمُ العيش بعدهُمُ أجبتُهُ وضلوعى لوعةٌ تجبُ
    يا سائلى عن لذِيدِ العيش منذ نأى سَل مَن له فى حياةٍ بعدهم أربُ
    أعطى الزّمانُ نفيساً ثم عاد به وهكذا يَسترِدُّ الدهرُ ما يهبُ
    يا مالكاً عمَّت الدنيا مواهبُهُ كما تعمًّ إذا ما سحّت السُّحبُ
    جُونٌ وليست بغير الماء سافِحةً يوماً وأدنى عطايا كفِّهِ الذّهبُ
    اجُبر بصُنعِك قلبى فَهوَ مُنكسِرٌ مثل الزّجاجةِ كسراً ليس يَنشَعِبُ
    لا تتُركنَّ صُروفَ الدهر تلعبُ بى فعند مثلك لا يُستحسَنُ الّلعبُ
    يا مالك الرِّقِّ خُذها نَفثةً صَدَرت عن نازحٍ قلبُهُ بالودِّ مُقترِبُ
    إذا رأى بُعدَه عن باب مالِكِه يَصِيحُ واحرَّبَا لو ينفعُ الحرَبُ
    وحالتى لو رأها حاسدٌ لَرثى وكان من رحمةٍ يبكى وينتحبُ
    كلٌّ يفوزُ بعزٍّ منكمُ أبداً وما نصيبَى إلا الذّلُّ والنَّصَبُ
    وما عجبتُ لدهرى كيف يظلمنى وإنمّا ظُلمُكم أنتم هُو العجبُ
    يا خيرَ مَن سمح الدَّهرُ الضّنينُ به وخيرَ مَن يمَّمتهُ العُجمُ والعربُ
    لَأنت أكرمُ مَن لاذ الأنامُ به نفساً وأعظمُ مَن تسمو به الرُّتبُ
    لولاك ما كان لا مجدٌ ولا كرمٌ ولا وفاءٌ ولا فضلٌ ولا حَسَبُ
    لولاك ما انتصر الإسلامُ يوم وغى ولا دَهى الشّركَ لا وَيلٌ ولا حرَبُ
    يا مَن تَوقّدَ من علمٍ ومعرفةٍ كما توقّدَ فى ظَلمائها الشُّهبُ
    لأنت كالشمس تنأى رفعةً وعُلا ونورُها فى جميع الأرضِ مُقترِبُ
    كالبحر يقذفُ للدّانى جواهَرهُ جُوداً وتبعثُ للنّائى به السُّحُبُ
    لو لم يكن أيُّها المولى أبوك أبى لقلتُ إنّك لى فى الحالتين أبُ
    وفَرطُ حُبِّك فيما بيننا نسبٌ ثانٍ ولو لم يكن ما بيننا نسبُ
    يا أكثرَ النّاسِ بى علماً ومعرفةً متى تُعبّرُ عن أعرافه الذّهبُ
    أحَالَ رأيُك عن ما كنتُأعهدُهُ حتى بدا لك أنّ الدُّرَّ مَخشَلَبُ
    يا مَن أمورى وأحوالى بأجمعها إليه فى سائر الأحوال تنتسبُ
    عطفاً علىَّ وإنعاماً فقد عَلِقت يداى منك بحبلٍ ليس ينقضِبُ
    إذا حُرِمتُ مُرادى فى زمانكمُ فما الذى بعده أرجو وأرتقبُ
    إن تظلموا فعليكم أستغيثُ بكم مُستَعدِياً وإليكم منكمُ الهربُ
    رأيتُ من فعلكم ما أستريبُ به وكان أولى بكم أن تذهبَ الرِّيبُ
    حاشاكُمُ أن تكونوا عَونَ حادثةٍ أو ترتمى بى على ايديكُمُ النُّوَبُ
    أفديك من مَلِكٍ جَمُّ الصّفاتِ به تُطوَى الخُطوبُ وفيه تُنشَرُ الخُطَبُ
    مولاى لا خلَتِ الدّنيا وساكنها من ظلِّ دولتكم ما دارت الحِقبُ
    فما بقيتُم فأيّامى بجودِكمُ كما أُحبُّ وأحوالى كما يجبُ
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    رد: قصائد تاج الملوك الأيوبى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 5:53 am

    وقال أيضاً:
    الكامل
    لو جاد مَن أهوى برشف رُضابِهِ لشفى الفؤادَ ببردِهِ ممَّا بهِ
    يا ليته بالوعد كان مُعَلِّلِى فلقد رضيتُ ولو بلَمع سَرابِه
    رشُأٌ يلوحُ البدرُ من أطواقِه ويميسُ غصنُ البان تحت ثيابِهِ
    مُستعرَبُ الألفاظِ إلاّ أنه يُنمَى إلى الأتراك فى أنسابِهِ
    تقويسَ حاجِبهِ يحاكى قوسُهُ ولِحاظُهُ تُغنيه عن نُشَّابِهِ
    لا يسمع الشكوى ولا يرثى لذى ال بلوى ولايحنوا على أحبابِهِ
    يا فارعاً شُغِل المُحبُّ بحُبّه كمداً وأصبح غافلاً عمّا بِهِ
    آهًا لهذا القلبِ كيف خدعتَهُ مُتصنِّعاً فكشفتَ سرَّ حِجابِهِ
    ماذا يضرُّك لو شَفيتَ غليلَهُ بالوصل أو خفّفتَ بعضَ عذابِهِ

    وقال أيضاً:
    الوافر
    لئن عُوفيتُ من مرضٍ بجسمى لما عُوفيتُ من مرضٍ بقلبى
    وأين البُرءُ من دَنِفٍ غريبٍ كئيبٍ دائمِ الحسراتِ صَبِّ
    وما فى الأرض عافيةٌ فتُرجى سوى عطفِ الحبيب على المحبِّ

    وقال أيضاً:
    أحذ الكامل
    زمنُ التَّصابى راحةُ القلبِ والعيشُ بين الشَّرب والشِّربِ
    فاشرَب وسقِّ الشَّرب صَافيةً فالعيشُ بين السُّرب والسِّربِ
    عِنَبِيَّةٌ ذَهبيَّةٌ مُزجت فترصَّعت باللؤلؤ الرَّطبِ
    فاشرب وهاتِ وغنِّنِى طرباً إنّ الغناءَ مُسوِّغُ الشُّربِ
    لو كانت الأيامُ مُنصِفَةً ما صدَّ مَن ملّكتُهُ قلبى
    يا دهرُ إن أغرَيتَ خَطبَك بى فصدودُهُ من أعظم الخَطبِ
    لا تُغرينَّ إذاً صُروفَك بى حسبى صدودُ مُعذَّبى حسبى
    يا قلبُ إن بَعُدَ المزارُ بمن تهوى فلا تيئَس من القُربِ
    الدّهرُ أقربُ إن صبرتَ على تسهيل هذا المطلبِ الصّعبِ
    فاصبر فعند مَن ابتلاك به فرجُ الذى تلقى من الكرب
    يا صاحبى كن فى محبَّتهِ لى مُسعِداً إن كنتَ من صحبى
    عُج بى على مَن سَقَّنى كمداً وصبابةً بالتِّيه والعُجبِ
    سِر بى ولا تَسأم لعلّ ترى عينى غَزيِّلَ ذلك السَّربِ
    سَلنى عسى تُنبيك مُقلتُهُ مَن ذا أباح للحظها سَلبِى
    غَصنٌ رطيبٌ فوقه قمرٌ مُتبسِّمٌ عن لؤلؤٍ رطبِ
    ما كان مشرقَهُ ومغرِبَهُ إلا القبا ومُهجةُ الصَّبِّ
    يسطو بمُقلَته فتحسبُهُ يسطو عليك بصارمٍ عَضبِ
    يلهو ويلعبُ كلّما لعبت بى مِن هواه صبابةُ الحُبِّ
    فكأننى عصفورةٌ وقعت فى كفِّ طفلٍ فارغِ القلبِ
    فغدا يُعذِّبُها براحَتِهِ فَرِحاً بها والطفلُ فى لِعبِ
    يا مَن تعرّض لى فحين حوى قلبى وزاد هواهُ فى كربى
    أضحى يُباعِدُنى ويهجُرُنى عمداً بلا سببٍ ولا ذنب
    أمِنَ المروءةِ ان تُباعِدَنى بالصدِّ حين سكنتَ فى قلبى
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    رد: قصائد تاج الملوك الأيوبى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 6:05 am

    وقال أيضاً:
    الطويل
    رحلتُم وخلَّفتُم بقلبى صبابةً لها جمرةٌ فى القلب ذاتُ تَلَهُّبِ
    فأظلمتِ الدّنيا غداةَ مسيرِكم إلى أن تساوى كلُّ صُبحٍ وغَيهب
    فيا كبدى ذُوبى ويا أضلعى قِدى ويا مُهجتى بينى ويا أدمُعى اسكبى
    وياحسرتى زِيدى على الدهر حِدَّةً لفقد مُريحى فى الهوى ومُعذِّبى
    عفا اللهُ عنه من حبيبٍ ألِفتُهُ كثيرَ التَّجنِّى فى الهوى والتَّجنُّبِ
    فقلبى على حفظ المودَّةِ ثابتٌ ولكن له قلبٌ كثيرُ التّقلُّبِ
    سأبكى على عيشٍ مضى بدُنُوِّه رقيق الحواشى سابغِ الظّلِّ طَيِّبِ
    وليلٍ به قضَّيتُهُ يُخجلُ الضحى بطيبِ أحاديثٍ وطيبِ تعتُّب
    غَنيتُ به عن بدره وبكأسِهِ وقد مُزِجَت أن أستنيرَ بكوكب

    وقال أيضاً:
    الطويل
    يقولون لى والدَّارُ نازحةٌ به وقد زدتُ من بَعدِ الفراقِ له حُبَّا
    نأى عنك مَن تَهوى فقلتُ تعلُّلاً لئن غاب عن عينى فقد سكن القلبا

    وقال أيضاً:
    الطويل
    يقولون لا تَشقُق ثيابَك واصطبر فشَقُّ ثيابِ المرءِ غيرُ صوابِ
    وإنّى أحقُّ النّاسِ من بَعد بينهِم بشقِّ فؤادى لا بشقِّ ثيابى

    وقال أيضاً:
    الطويل
    أيا غائباً شطَّت به غُربةُ النَّوى وكان قريباً فانطوى سببُ القُربِ
    أتَحسَبُ أن البُعدَ يُسلى عن الهوى وأن النَّوى يُخلى مكانَك عن قلبى
    فوَاللهِ لا حدَّثتُ نفسى بسلوةٍ وَوَاللهِ لا أضمرتُ شيئاً سوى الحبِّ
    وإنّك فى عينى لأحلى من الكَرى وأشهى إلى قلبى من البارد العَذبِ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    سلبَ الفُؤادَ فلا عدمتُ السَّالِبا قمرٌ فكان اللَّحظُ سهماً صائبا
    قمرٌ مشارِقُهُ بالقلوبُ ولا يُرى أبداً إلا القلوبُ مغَاربا
    مَلَكَ الفؤادَ بمُقلتين وحاجبٍ أمسى لحُسنِ الصَّبر عنّى حاجبا
    وحكى القضيبَ شمائلاً لعبت به أيدى النَّسيمِ شمائِلا وجنائبا
    ولوى ثلاثَ ذوائبٍ من شعره تركت فؤادى بالصّبابة ذائِبا
    فارقتُه وَالهفَتى لفراقهِ لو كان من بعد التَّفرُّقِ آيبا
    لِلهِ أيَّةُ ساعةٍ وهبت به لو ردَّت الأيّامُ شيئا ذاهِبا
    قد كان لى فيها الحبيبُ مُنادِماً أفدِى الحبيبَ مُنادماً ومُصاحِبا
    دعنى أَسُحُّ الدّمعَ بعد فراقِهِ فالوجدُ ما ترك الدموعَ سَواكبا
    فَلَوَ أنّنى قطَّعتُ قلبى بَعده أسفاً عليه لما قضيتُ الواجبا
    ويحَ الزمان أكلُّ يوم غُصَّةٌ بِبعادِ إلفٍ أو فراقِ حبايبا
    حتّى كأنَّا ما خُلقنا كى نرى من دهرنا إلا نوًى ونوائبا

    وقال أيضاً:
    البسيط
    ما فانياً من لذيذ العيشِ مطلوبُ ولا عن القلب مَن يهواه محجوبُ
    وفائتاً لم يطب عيشاً بصاحبه فى مجلسٍ عمَّ فيه الحسنُ والطّيبُ
    لنا مُغنٍّ على أوقاتنا غَرِدٌ له على الرَّاح تلحينٌ وتطريبُ
    فآتِ بالكأس قد تمَّ السُّرورُ لنا شادٍ وراحٌ وريحانٌ ومحبوبُ
    يا فاتناً سلبت قلبى لواحظُهُ صبابةً فهو مفتونٌ ومسلوبُ
    هذا قَوامُك أم غُصنٌ ووجهُك أم بدرٌ ونَشرُك فى الكاساتِ أم طِيبُ
    وجدتُ فيها نسيماً منك هيّج لى صبابةً جمرُها فى القلب مشبوبُ
    يا مَن حكى يُوسُفاً فى حسن صورته جُد لى بوصلٍ فإنّى فيك يعقوبُ
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    رد: قصائد تاج الملوك الأيوبى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 6:26 am

    وقال أيضاً:
    مجزوء الكامل
    انظُر إلى النِّيل الّذى ظهَرَت به آياتُ ربِّى
    فكأنّه فى فيضِهِ من مدمعى وفى الخفقان قلبى

    وقال أيضاً:
    مجزوء الرجز
    يأيُّها البدرُ الَّذى مطلعُهُ طوقُ القَبا
    يا حبَّةَ القلب الّذى أَضرمَ فيها لهَبا
    ما بالُ ميعادِك لى أضغاثُ حُلمٍ وَهَبَا
    فَديتُ هذا الوجهَ ما أحسنَهُ واعجبا
    لم تَر عينى قبله صبحاً تردّى غيهبا
    يا غُصُناً راح الصِّبا يَثنيه لا ريحُ الصَّبا
    ما إن بدى للعين إلاّ ارتاح قلبى وصَبَا
    ولا انثنى يخطر إلاّ زاد قلبى وَصَبَا
    ما زِلتَ يا مُعذِّبى عن ناظرى مُحتَجِبا
    أكان تيهاً منك يا كلَّ المنى أم غضَبَا
    وقال أيضاً:
    الوافر
    متى أرجو من الأسقام بُرءاً إذا ما كان مُسقِمِىَ الطَّبيبُ
    أيا قمراً يميسُ به قضيبٌ إذا ما ماس ماج به كثيبُ
    بجسمى ما بطرفك من سَقامٍ ولكن له قلبٌ كثيرُ التّقلُّبِ

    وقال أيضاً:
    المنسرح
    واعجَبى منكمُ الإساءةُ بى فى كلِّ حالٍ ومنكُمُ الغضبُ
    أحببتُكم فوق ما توهَّمهُ النّاسُ وخُنتُم أضعافَ ما حسبوا
    وإنَّ صبرى على جِنايتكم وفعلِكم بى كلاهما عجَبُ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    ما كان ذنبَى والزّمانُ مُعاندى أنّى بُليتُ بموجعات خُطُوبِهِ
    وكفى المحبُّ من الزمان عقوبةً زفراتِ أضلُعِهِ وبينُ حبيبِهِ
    إنِّى بُليتُ من الزمان بحادثٍ فيمن هواهُ أشدُّ من تعذيبه
    فى حال صِحّته بمنع وِصالِه منّى وفى أمراضه بمَغيبه

    وقال أيضاً:
    المجتث
    بالله يا زينُ كُن لى مُطَبِّباً لطبيبى
    لا ذُقتَ فقدَ حبيبٍ إن انت عُدتَ حبيبى
    داوِ الغريبَ جمالاً لأجل قلبِ الغريب
    ولا جنى السُّقمَ يوماً قَوامُ ذاك القضيبِ
    وذلك البدرُ لاسا ءهُ الضّنى بِمَغيب
    ولا دنا بعد إشرا قهِ لوقت غروب
    وليته كان حظِّى من الورى ونصيبى
    يا زينُ أفديكَ بالنّف س من حكيمٍ لبيب
    مُوفَّقِ الرأىِ ذى خِب رةٍ وذى تجريب
    وكيف لا أتفدّى طبيبَ داءِ القلوب
    ولا يكونُ حبيباً إلىَّ شافى حبيبى

    وقال أيضاً:
    الطويل
    أمالِكَ قلبى وهوَ قلبٌ مُعذَّبُ براهُ التجنِّى منكمُ والتَّجنُّبُ
    أيحسُنُ فى شرط المروءةِ أنّنى ألينُ فتجفو ثم أرضى فتغضَبُ
    وهبتُك نفسى كي تجودَ فلم تَجُد فهل لىَ بعد النّفس شىءٌ فيوهَبُ
    لئن بَردَت أحشاكَ من حُرقة الهوى فبين ضلوعى جَمرةٌ تتلهَّبُ
    ملأتَ فؤادى بالصّبابةِ والأسى وأنت خلىُّ القلبِ تلهو وتلعبُ
    فزِدنى عذاباً ما استطعتَ فإنّنى ليَحلو عذابُ الحُبِّ عندى وَيَعذُبُ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    حبيبىَ فى الدُّنيا حبيبٌ مُمنَّعٌ بعيدُ التَّدانى حاضرُ الشَّخص غائبُه
    إذا ما رآه الناسُ قالوا تعجُّباً تبارَك مختارُ الجمالِ وواهِبُه
    تَغيَّرَ عمّا كنتُ فيه اعتقدتُه ومَن ذا الذى يبقى على الدهر صاحبُه

    وقال أيضاً:
    الوافر
    ولو أنِّى شرحتُ إليك شوقى تجاوزَ حدُّهُ طولَ الكتابِ
    ولكنِّى إذا نحن التقينا شرحتُ لكم من الأشواق ما بى
    فساعه ما تَرون سُطور خطِّى يكونُ حضورَكم عنه جوابى
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    رد: قصائد تاج الملوك الأيوبى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 6:45 am

    وقال أيضاً:
    السريع
    لو كانتِ الدُّنيا وسُكَّانُها من مطلَع الشّمسِ إلى المغربِ
    مِلكَ يدى من حيث لا أتّقى مُنازعاً فيها على مَنصبى
    لقلتُ ثيا سُؤلى وكُلَّ المنى خُذها ولا تهجُر ولا تغضَبِ

    وقال أيضاً:
    أحذ الكامل
    أهديتُه ذهباً إلى ذهبِ لا بل إلى أسنَى من الذّهبِ
    يا ليت أنّى كنتُ موضعَه فأنالُ ممّا تحتَهُ أرَبى

    وقال أيضاً:
    السريع
    أقبل مَن أعشقُهُ غُدوةً من جانب الغرب على أشهبِ
    فقلتُ سبحانَك ياذا العلا أشرقتِ الشمسُ من المغربِ

    وقال أيضاً:
    السريع
    رأيتُ مَن أعشقُهُ راكباً ووجهُهُ كالكوكب الثَّاقبِ
    قد قُلِّدَ السيفَ وكم للورى من لحظه من صارمٍ قاضِب
    وتاه من كثرة إعجابى به تِيهَ الغزالِ الآنسِ الَّلاعب
    وراش باللّحظ سهامَ الهوى وفَّوقن السهم من الحاجب
    فصِحتُ من فرط جنونىن به يا ليتنى راكبُ ذا الرَّاكبِ

    وقال أيضاً:
    الوافر
    لنا الهمَمُ التى تُخشى وتُرجى ليوم البأسِ أو يومِ الثَّوابِ
    وإنّا معشرٌ كُرموا وطابوا ثناءً وآبريا من كُلِّ عابِ

    وقال أيضاً:
    الطويل
    يا صاحبى دعنى أكرُّ على العدا فليس كريمَ القوم مَن يتهيَّبُ
    ولا تبغ لى طيبَ الحياة مُسالماً فلَلموتُ فى يوم الكريهةِ أعذَبُ
    ودعنى أنل بالطَّعنِ حظّاً من العلا فإنّ العلا بالطّعن تكسى وتُسلَبُ
    فبادِر إذا ما فُرصةُ المجدِ أمكنت ولا تخش فالأيامُ تكسو وتسلُبُ
    كأنّك لم تُسبق من الدّهر ليلةً إذا أنت أدركتَ الذى كنتَ تطلبُ
    وقال أيضاً:
    الوافر
    دُموعُ العينِ واكِفهُ السِّحابِ ونارُ جوانحى ذاتُ التهابِ
    فلستُ أفيقُ من سكَراتِ وجدى ومن غمرَات حُزنى واكتئابى
    وأعجَبُ أنَّ لى قلباً صبوراً على ما ناب من عِظَم المُصابِ
    وأن أرعى الكواكبَ طُولَ ليلى وقد خِلتُ الكواكبَ من شهاب
    وأن طال الترابُ بكلِّ وقتٍ ومَن أهواهُ ثاوٍ فى التّراب

    وقال أيضاً:
    الطويل
    وساقَ إلىَّ الدَّهرُ ما لستُ دافعاً ولا نافعاً منه جميعَ الأقاربِ
    شماتةَ أعدائى وضعفَ تجلّدى وبينَ أخَّلائى وكُثرَ النوائبِ
    وقال أيضاً:
    الطويل
    أيا بينُ قد أفنيتَ حُسنَ تصَبُّرى ويا دهرُ قد أسرفتَ فى نأى أحبابى
    ويا ليتنى يوماً من الدهر واجدٌ سبيلاً إليهم كى أبثَّهُمُ ما بى
    وكيف وقد جارت علىَّ بفقدهم نوائبُ دهرٍ للأحبّة سَلاّبِ
    وما كنتُ أدرى والخطوبُ كثيرةٌ بأنّ ترابَ القبر مَسكَنُ أترابى
    لئن كان دأبُ الدهرِ تشتيتَ شملِنا فما زال فرطُ الحزنِ بعدهُمُ دابى
    قضى فانقَضى ما كان ممّن أُحبُّهُ ولم تنقضِ أوطارُ قلبى وآرابى
    فما ينتهى حُزنى وصبوتى إليه ولا يفنى به فرطُ أوصابى
    ولستُ براجٍ منه ما عشتُ أوبةً وهل أوبَةٌ بعد الفراق لغُيّابِ
    وكيف أُرجِّى قُربَه ولقاءَه وقد قَطعت منه المنيَّةُ أسبابى

    وقال أيضاً:
    الطويل
    أعِنِّى على ما بى لقد ضاق مذهبى عساك مُريحاً للفُؤاد المعذَّبِ
    وهيهاتَ أن أرجو من الوجد رحمةً لقلبٍ على جمر الفراقِ مُقلَّبِ
    أيشفَى غَليلُ الصَّبر أو يَبرُدُ الحشا وكيف ونارُ الوجد ذاتُ تلهُّبِ
    طوى العيشُ مُذ فارقتُهُ بعد بينِهِ بصافٍ ولا طعمُ الحياةِ بطيِّبِ
    وكذّبتُ أن البدرَ يغرَقُ فى الثرى فلما ثوى فى قبره لم أكذَّبِ
    عفا اللهُ عنه إنّه يوم بينِهِ أجلُّ فقيدٍ فى التّراب مُغيَّبِ

    وقال أيضاً:
    الكامل
    يا دهرُ حسبُكَ قد كُفيتَ بما بى لا تطرُقَنِّى بعدها بمُصابِ
    أوَ ما كفاكَ بأن ترانى باكياً أبداً فراقَ أحبَّتِى وشبابى
    أتظنُّ أنّك ضائرى بأشدَّ من عُدمِ الشبابِ وفُرقةِ الأحبابِ
    وقال أيضاً:
    مجزوء الكامل
    أفدى الكتابَ وكاتباً كتبت أناملُهُ الكتابا
    فلقد وجدتُ بقُربةِ ما لذَّ فى قلبى وطابا
    وافى من البلد البعي دِ فزاد ساكِنَهُ اقترابا
    ولقد خلوتُ بهِ أُسا ئِلُهُ وأسألُه الجوابا
    ووضعتُهُ بيدى على قلبٍ أبَى إلاّ التهابا
    قد كان شيَّبنى الفرا قُ أسىً فردّ لىَ الشّبابا
    لولا رجاءُ لقائِكم ودُنُوُّ دارِكمُ لذابا

    وقال أيضاً:
    الطويل
    إذا كنتُ فى حالين لم أخلُ منهما حرائبَ ليست تنقضى وحروبِ
    ولستُ بمُنفكٍّ أرى ما يسوءنى لقاءَ عدوٍّ أو فراقَ حبيب
    فإن بقائى إن بقيتُ عليهما عجيبٌ وما موتى إذاً بعجيبِ
    avatar
    الحب فى الله
    Admin

    المساهمات : 168
    تاريخ التسجيل : 20/10/2009
    العمر : 31

    رد: قصائد تاج الملوك الأيوبى

    مُساهمة  الحب فى الله في الجمعة نوفمبر 06, 2009 6:56 am

    وقال أيضاً:
    الطويل
    أيا حاملَ الرُّمحِ الشبيهِ بقدِّهِ وياشاهراً سيفاً حكى لحظَهُ عَضبَا
    ضعِ الرّمحَ واغمُد ما سللتَ فرُبّما قتلتَ وما حاولتَ طعناً ولا ضَربا

    وقال أيضاً:
    المنسرح
    أما ترى النّارَ وهىَ تُضرَم فى أحشاءِ كانُونها وتلتهبُ
    كأنما الفحمُ فوقها قُضبٌ من عنبرٍ وهىَ تحته ذهبُ
    وقال أيضاً:
    المديد
    يا هلالاً لاحَ فى غُصُنٍ تُشرِقُ الدنيا بطلعتِهِ
    وغزالاً طال ما خضع ال أسدُ الضارى لهيبته
    صِل عليلاً أنت أعلم من كلِّ مخلوقٍ بعلَّتِهِ
    قد أطالت مُقلتاك بلا سببٍ تعذيبَ مهجتهِ
    ذو غليلٍ فى رُضابك لو ذاقه شافٍ لعِلّته
    كُلَّما لجّت عواذلُهُ أجَّجت نيرانَ لوعته
    فانتهِ منطول عَذلِكَ لى يا عَذُولى فى محبَّته
    من بنى الأتراكِ معتدلٌ قد تمادى فى قطيعته
    ليس يَشفِى القلبَ من ظمأٍ غيرُ رشفى راحَ رِيقَتِه
    لا ولا يُطفى لظى كبدى غيرُ تقبيلى لوجنتِه
    ليت أنّ الدّهر مكَّننِى بيدى من حَلِّ تكَتهِ

    وقال أيضاً:
    السريع
    وُمنكرٍ ما بيَ فى حُبِّهِ وحيلتى تُنبيه عن حالتى
    ويلاه من طرفٍ له ساحرٍ وقامةٍ أحنَى بها قامتى
    ونابَتِ الأيَّامُ ضعفى أسًى بعارضٍ فى خدِّه نابتِ
    وهامتِ النفسُ غراماً به حتّى تبدّى الشِّيبُ فى هامتى
    قد وثبت آسادُ ألحاظِهِ على مُحبٍّ ذى هوًى ثابِتِ
    تباهتِ الأقمارُ عُجباً به فما ترى فيهم سوى باهِتِ
    وكيف لا يبهُتُ فى حُبِّ مَن بنُوره الأقمارُ قد باهتِ
    فأيَّةُ الأشياءِ أعتاضُها وقد جفا عن وصله الفائتِ

    وقال أيضاً:
    البسيط
    أشكو إلى الله ناراً لا خُمودَ لها تظلُّ تضرَمُ فى قلبى ووجنَتِهِ
    ومن تواتُرِ سُقمٍ لا دواءَ له ينمِى ويزدادُ فى جسمى ومُقلتِهِ
    وغُلّةٍ فى فؤادى لا يُبرِّدُها شىءٌ سوى ضمَّةٍ أو رشفِ رِيقته
    وحقِّ مَن قدَّ لى من قدِّه غصُناً وأطلعَ الشَّمسَ من لألاءِ طلعتِهِ
    ما رُمتُ عنه سُلوًّا ما حَييتُ ولا شَغَلتُ قلبى بشىءٍ عن محبَّتِهِ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد سبتمبر 24, 2017 6:44 pm